فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 3913

ليفرق بينه وبين اللات، لأن من العرب من يقف عليها بالهاء فيقول: (اللاه) ، قياسًا على نظائرها، لأنها تاء التأنيث [1] . وقيل: لكثرة الاستعمال [2] . وقيل: لأنه كتب على لغة من يقول: اللَّهْ بإسكان الهاء مع القصر [3] ، وأنشد قُطْربٌ [4] وغيره:

11 -أقبل سَيْلٌ جاء من أَمْرِ اللَّهْ ... يَحْردُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلَّهْ [5]

{الرَّحْمَنِ} جَرُّ؛ لأنه نعت لله سبحانه، والنعت يجري في كلامهم على ضربين: مدحٍ وتحليةٍ، فما كان لله تعالى فهو مدح.

ولا يثنى الرحمن ولا يجمع؛ لاختصاصه بالله سبحانه [6] ، قيل: وأما قول بني حنيفة في مسيلمة الكذاب: رحمن اليمامة، وقول شاعرهم فيه:

(1) كذا علله الزجاجي في اشتقاق أسماء الله/ 31/ عن بعض أهل العلم، وانظر مشكل مكي 1/ 6.

(2) ذكره مكي في الموضع السابق وقال: وكذلك العلة في حذف الرحمن. وتبعه ابن الأنباري في البيان 1/ 32.

(3) ذكر هذا القول: ابن عطية 1/ 58.

(4) قال ياقوت في معجم الأدباء 19/ 52: محمد بن المستنير أبو علي المعروف بقطرب البصري النحوي اللغوي، سُمي قُطْربًا لأنه كان يبكر إلى سيبويه للأخذ عنه. . وقطرب دويبة تدب ولا تفتر. وكان على مذهب المعتزلة، وله عدة مصنفات، توفي سنة ست ومائتين.

(5) نسب هذا البيت لحسان بن ثابت رضي الله عنه وإلى حنظلة بن المصبح، وقطرب، وانظره في معجم العين 3/ 181 ومعاني الفراء 3/ 176، ومجاز القرآن 2/ 266، والكامل 1/ 74، وجمهرة اللغة 1/ 160، وأمالي القالي 1/ 7، واشتقاق أسماء الله / 29/، والصحاح (حرد) ، والمحرر الوجيز 1/ 58، ونقل البكري في سمط اللآلي 1/ 31 عن أبي حاتم أن هذا البيت مصنوع، صنعه من لا أحسن الله ذكره - يعني قطربًا - وانظر نسبته في تهذيب إصلاح المنطق/ 131/، والمشوف المعلم 1/ 188 و 2/ 550، وحاشية السمط.

و (يحرد) : يقصد. و (الجنة) : البستان. و (المغلة) : قال أبو عبيد: يحتمل أن تكون من الغُلّة التي هي العطش، وأن تكون من الغَلّة التي هي الريع والفائدة.

(6) انظر إعراب النحاس 1/ 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت