فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
اذكر يا محمد يوم تجد. وأن يكون ظرفًا، واختلف في العامل، فقيل: {قَدِيرٌ} [1] . وقيل: {الْمَصِيرُ} [2] . وقيل: {وَيُحَذِّرُكُمُ} [3] وليس بشيء، لأنَّ تحذيرَ اللَّهِ تعالى عبادَهُ إنما هو في الدنيا لا في الآخرة [4] ، ولكن يكون العامل فيه مفعول التحذير على قياس قول أبي إلسحاق، لأنه قال في قوله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} تقديره: عقاب نفسه [5] ، فيكون العامل فيه هذا المحذوف لا قوله: {وَيُحَذِّرُكُمُ} لما ذكرت آنفًا، فاعرفه [6] .
وأصل {تَجِدُ} تَوْجِد، ولكن لما حذفت الواو في يجد لوقوعها بين ياء وكسرة، أُتبع سائر حروف المضارعة الياء في الحذف، ليجري الباب على سَنن واحد [7] .
{مَا عَمِلَتْ} : (ما) يحتمل أن تكون موصولة وعائدها محذوف، أي: عملته. وأن تكون مصدرية أي: عملها، وهي في كلا التقديرين في موضع نصب بقوله: {تَجِدُ} المتعدي إلى مفعول واحد [8] .
و {مُحْضَرًا} : منصوب على الحال، إما من العائد المحذوف إن جعلت
(1) من الآية التي قبلها، وهذا القول جوزه مكي في المشكل 1/ 134، وابن الأنباري في البيان 1/ 199.
(2) من الآية (28) . وهذا القول جوزه الزجاج 1/ 397، والنحاس 1/ 321، ومكي/ 134.
(3) من الآية (28) أيضًا، ولا يجوز أن ينتصب بـ (يحذركم) المتأخرة، لأن واو النسق لا يعمل ما بعدها فيما قبلها. انظر الدر المصون 3/ 114. وكونه منصوبًا بـ (يحذركم) هو قول الزجاج 1/ 397، والنحاس 1/ 320، 321، ومكي 1/ 134 وقدموه.
(4) تبع ابن هشام في المغني/699/ المؤلفَ في هذا الرد وبنفس العبارة تقريبًا.
(5) كذا ذكر العكبري 1/ 252، والسمين 3/ 114 عن أبي إسحاق أيضًا لكن النسخة التي بين = يدي من معاني الزجاج 1/ 397 ليس فيها كلمة (عقاب) ، وكذا قدرها النحاس ومكي بدون كلمة (عقاب) . انظر الموضعين السابقين فيهما.
(6) بقي إعراب بدأ به الزمخشري 1/ 184 وهو كون (يوم) منصوبًا بـ (تود) . وانظر البحر، والدر.
(7) انظر الممتع 1/ 174.
(8) جوز أبو البقاء 1/ 252 كونه يتعدى إلى مفعولين، لكنه رجح الأول.