فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في الشرط حيث كان ماضيًا، حمل الجواب عليه فلم يجزم، وترك على أول أحواله وهو الرفع، فهو مرفوع في اللفظ مجزوم في المعنى، قال زهيرٌ [1] :
120 -وإنْ أتَاهُ خَلِيلٌ يَومَ مَسْأَلةٍ [2] ... يَقُولُ لا غائبٌ مَالي ولا حَرِمُ [3]
فرفع (يَقُولُ) كما ترى. وأما الجزم فعلى الظاهر، لأجل أن الأصل أن تجزم، وإنما لم تجزم الشرط لامتناع الجزم في الماضي.
وأنكر الزمخشري، والرماني، وأبو جعفر المهدوي [4] أن تكون {مَا} هنا شرطية لارتفاع {تَوَدُّ} ، وأجازه أبو محمد [5] بشرط جزم تود وهو سهو منهم لما ذكرت، وهو من باب اعكس تُصِبْ [6] .
و {أَمَدًا} : اسم {أَنَّ} ، والخبر الظرف. والأمد: المسافة.
{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) } :
قوله عز وجل: {يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} الجمهور على ضم الياء وكسر الباء،
(1) هو زهير بن أبي سلمى الشاعر الجاهلي صاحب المعلقة المشهورة، لم يدرك الإسلام، وأدركه ابناه كعب وبجير فأسلما رضي الله عنهما.
(2) في (ب) : مَسْغَبَة، وهي رواية الجوهري (خلل) .
(3) البيت قاله زهير في مدح هرم بن سنان، وهو من شواهد سيبويه 3/ 66، والمقتضب 2/ 70، والكامل 1/ 174، ومعاني الزجاج 2/ 113، ومعاني النحاس 2/ 200، والصحاح (خلل) ، والمفصل/ 383/، والإنصاف 2/ 625.
(4) هكذا (المهدوي) وأظنها (المرادي) وهو أبو جعفر النحاس. وقد سقط الاسم من (د) و (ط) .
(5) هو مكي بن أبي طالب القيسي صاحب المصنفات الكثيرة في القراءات وعلوم القرآن وإعرابه، أصله من القيروان، وسكن قرطبة، وسمع بمكة ومصر، توفي سنة سبع وثلاثين وأربع مائة.
(6) انظر مشكل إعراب القرآن 1/ 135، والكشاف 1/ 184، والتبيان 1/ 253، وإعراب النحاس 1/ 321، وتفصيلًا واسعًا في الدر المصون 3/ 117 - 123.