فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وماضيه أَحَبَّ، وقرئ: (يَحبِبكم) بفتح الياء وكسر الباء [1] وماضيه حَبَّ. وعن أبي رجاء [2] : (يَحبُبكم) بفتح الياء وضم الباء [3] ، ولعله لُغيّة، أعني: حَب يَحُبُّ بفتح العين في الماضي وضمها في الغابر.
وقرئ أيضًا: (تَحِبُّون) بفتح التاء [4] من حب. و (تُحِبّون) بضم التاء وعليه الجمهور.
{قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32) إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) } :
قوله عز وجل: {فَإِنْ تَوَلَّوْا} يحتمل أن يكون مضارعًا داخلًا في جملة ما يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لهم، وأصله: فإن تتولوا، فحذف إحدى التاءين كراهة اجتماع المِثلين في صدر الكلمة، وأن يكون ماضيًا، فيكون للغيبة.
{ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) } :
قوله عز وجل: {ذُرِّيَّةً} في نصبها وجهان:
أحدهما: أنها بدل من قوله: {وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ} [5] ، وإنما أخرج آدم منهم، لكونه ليس بذريَّةٍ.
والثاني: أنها حال منهم، أي: اصطفاهم في حال كون بعضهم من
(1) بهذا الضبط نسبت في إعراب النحاس 1/ 321، ومختصر الشواذ/ 20/ إلى أبي رجاء العطاردي.
(2) هو عمران بن ملحان التميمي البصري، أدرك الجاهلية وأسلم بعد المبعث، لكنه لم يرَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، لذلك يعد في كبار التابعين، روى عن كثير من الصحابة، وكان ثقة، توفي سنة خمس ومائة. (الاستيعاب) و (تقريب التهذيب) .
(3) هكذا ضبطها ابن عطية 3/ 59 ونسبها إلى أبي رجاء أيضًا.
(4) هي قراءة أبي رجاء، انظر مختصر الشواذ/ 20/، والبحر المحيط 2/ 431.
(5) من الآية التي قبلها.