فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 3913

وماضيه أَحَبَّ، وقرئ: (يَحبِبكم) بفتح الياء وكسر الباء [1] وماضيه حَبَّ. وعن أبي رجاء [2] : (يَحبُبكم) بفتح الياء وضم الباء [3] ، ولعله لُغيّة، أعني: حَب يَحُبُّ بفتح العين في الماضي وضمها في الغابر.

وقرئ أيضًا: (تَحِبُّون) بفتح التاء [4] من حب. و (تُحِبّون) بضم التاء وعليه الجمهور.

{قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32) إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) } :

قوله عز وجل: {فَإِنْ تَوَلَّوْا} يحتمل أن يكون مضارعًا داخلًا في جملة ما يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لهم، وأصله: فإن تتولوا، فحذف إحدى التاءين كراهة اجتماع المِثلين في صدر الكلمة، وأن يكون ماضيًا، فيكون للغيبة.

{ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) } :

قوله عز وجل: {ذُرِّيَّةً} في نصبها وجهان:

أحدهما: أنها بدل من قوله: {وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ} [5] ، وإنما أخرج آدم منهم، لكونه ليس بذريَّةٍ.

والثاني: أنها حال منهم، أي: اصطفاهم في حال كون بعضهم من

(1) بهذا الضبط نسبت في إعراب النحاس 1/ 321، ومختصر الشواذ/ 20/ إلى أبي رجاء العطاردي.

(2) هو عمران بن ملحان التميمي البصري، أدرك الجاهلية وأسلم بعد المبعث، لكنه لم يرَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، لذلك يعد في كبار التابعين، روى عن كثير من الصحابة، وكان ثقة، توفي سنة خمس ومائة. (الاستيعاب) و (تقريب التهذيب) .

(3) هكذا ضبطها ابن عطية 3/ 59 ونسبها إلى أبي رجاء أيضًا.

(4) هي قراءة أبي رجاء، انظر مختصر الشواذ/ 20/، والبحر المحيط 2/ 431.

(5) من الآية التي قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت