فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بعض؛ لأن معنى {ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ} متشابهين [1] في الدِّين والحال، ويجوز رفعها على: تلك ذريةٌ.
والاصطفاء: افتعالٌ من الصفوة، وهو الخالص من الشوائب.
وقد مضى الكلام على أصل ذريَّة ووزنها في سورة البقرة عند قوله تعالى: {ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ} [2] .
{بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ} : ابتداء وخبر، والجملة في موضع نصب على النعت لـ {ذُرِّيَّةً} .
{إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) } :
قوله عز وجل: {إِذْ قَالَتِ} (إذ) : منصوب بإضمار: اذكر [3] . وقيل: ظرف لقوله: {سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [4] . وقيل: لـ {اصْطَفَى} ، كأنه قيل: اصطفى آل عمران إذ قالت امرأة عمران [5] .
{مُحَرَّرًا} : منصوب على الحال من (ما) أي: مُعْتَقًا لخدمة بيت المَقْدِس، لا أستخدمه ولا أشغله بشيء، والعامل فيها {نَذَرْتُ} ، وقيل: حال من المستكن في الظرف [6] ، وضُغف هذا القول؛ لأنه لم يستقر في
(1) في (ب) : متساويين.
(2) الآية (266) .
(3) هذا إعراب الأخفش والمبرد كما في معاني الزجاج 1/ 400، وانظر إعراب النحاس 1/ 324، وزاد المسير 1/ 376.
(4) من الآية التي قبلها. وهذا الإعراب للطبري 3/ 235، وتبعه مكي في المشكل 1/ 135، وانظر البيان 1/ 200، والتبيان 1/ 253.
(5) هذا اختيار الزجاج 1/ 400، وحكاه النحاس 1/ 324، وابن الجوزي 1/ 376 عنه. لكن قال مكي 1/ 135: فيه نظر.
(6) كأنه قول ابن قتيبة، انظر زاد المسير 1/ 376، والتفسير الكبير 8/ 23.