فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لله تعالى، بمعنى: وضمها إليه وجعله كافلًا لها وضامنًا لمصالحها، تعضده قراءة من قرأ: (وأَكْفَلَها) ، وهو أُبَيٌّ - رضي الله عنه - [1] .
وهمزة زكرياء للتأنيث، وفيه أربع لغات: زكرياء بالمد. وزكريا بالقصر غير منون في المد والقصر، لأن ألفه ألف تأنيث. والثالثه: زَكَرِيٌّ بياء مشددة مع التنوين من غير ألف، لأنه خرج بياءَيِ النسب إلى شبه العربي، كما خرج مدائني بهما إلى شبه الواحد فانصرف لذلك. والرابعة: زَكَرٍ بمنزلة غَمٍ وشَجٍ، فتقول على هذا: رأيت زَكَرِيًّا، كما تقول: رأيت عَمِيًا وشجِيًا [2] .
وعن أبي حاتم: زَكَرِيُّ بلا صَرْفٍ، لأنه أعجمي. وخطِّيء، لأن ما فيه ياء مثل هذا منصرف بلا خلاف [3] .
وقوله: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ} ، (كلما) : ظرف زمان وفيه معنى الشرط، والعامل فيه {وَجَدَ} . وقيل: (ما) مصدرية والوقت مضمر، والتقدير: كل وقت دخول.
{الْمِحْرَابَ} : مفعول {دَخَلَ} ، وأصله أن يأتي مع الجار وهو: في أو إلى، إلَّا أنه اتُّسِعَ فيه فحُذف الجار فتعدى بنفسه، فقيل: دخلت البيت، وفيه كلام لا يليق ذكره ها هنا [4] .
{عِنْدَهَا} ، ظرف لـ {وَجَدَ} ، ولك أن تجعله حالًا لتقدمه على الموصوف وهو {رِزْقًا} .
(1) انظر قراءته في الكشف 1/ 341، والكشاف 1/ 187، والمحرر الوجيز 3/ 67.
(2) انظر في لغات (زكريا) أيضًا: إعراب النحاس 1/ 326 - 327، وحجة الفارسي 3/ 34 - 36، و (زكرياء) بالمد قراءة صحيحة لأكثر العشرة.
(3) النقل عن أبي حاتم وتخطئته، في إعراب النحاس 1/ 327.
(4) رجح السمين الحلبي 3/ 144 كون (المحراب) ظرفًا ونسبه إلى سيبويه، وانظر كتاب سيبويه 1/ 35 فكلامه يحتمل الوجهين.