فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{قَالَ يَامَرْيَمُ} : مستأنف.
{أَنَّى لَكِ هَذَا} : {هَذَا} مبتدأ، و {أَنَّى لَكِ} الخبر، أي: من أين لك هذا؟
{هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (38) } :
قوله عز وجل: {هُنَالِكَ} أصل (هنا) أن يكون للمكان، وكذلك (3) و (حيث) ، وقد يُستَعَرْنَ للزمان، والكاف حرف للخطاب، وبها يصير (هنا) للمكان البعيد عنك، ودخلت اللام لزيادة البعد، وكسرت لالتقاء الساكنين هي والألف قبلها. وبنو تميم يقولون: هناك بغير اللام، والعامل فيه {دَعَا} ، أي: دعا في ذلك المكان حيث هو قاعد عند مريم في المحراب، أو في ذلك الوقت على ما ذكرت آنفًا في هنا.
{مِنْ لَدُنْكَ} : ظرف لقوله: {هَبْ} ، ويحتمل أن يكون حالًا من {ذُرِّيَّةً} لتقدمه عليه، وقد ذكر نظيره في غير موضع.
وقوله: {هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً} أي: ولدًا. والذرية تقع على الواحد والجميع.
(سميع الدعاء) : مجيبه.
{فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (39) } :
قوله عز وجل: {فَنَادَتْهُ} قرئ: بالخاء على تأويل الجماعة، أو على تأنيث لفظ الملائكة، وبغير التاء على تذكير الجمع [1] .
(1) قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (فناداه الملائكة) . وقرأ الباقون: (فنادته) . انظر السبعة / 205/، والحجة 3/ 37، والمبسوط / 163/، والنشر 2/ 239.