فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 3913

وقيل: ناداه جبريل - عليه السلام - [1] ، وإنما قيل: الملائكةُ، على قولهم: فلان يركب الخيل [2] .

{وَهُوَ قَائِمٌ} : في موضع نصب على الحال من الهاء في ناداته. {يُصَلِّي} : يحتمل أن يكون في موضع نصب على الحال من المستكن في {قَائِمٌ} ، وأن يكون في موضع رفع على أن يكون خبرًا بعد خبر، كأنه قيل: وهو قائم مصليًا أو مُصَلٍّ.

{أَنَّ اللَّهَ} : قرئ بالفتح على: بأن الله، ثم حُذف الجار، فهي في موضع نصب لعدم الجار، أو جر على إرادته على الخلاف المشهور المذكور في غير موضع. وبالكسر [3] على إرادة القول، أو لأن النداء نوع من القول.

{يُبَشِّرُكَ} : قرئ بفتح الياء وضم الشين مخففًا من بشره، وبضم الياء وكسر الشين مُثَقَّلًا من بشَّر وعليهما الجمهور [4] .

وقرئ أيضًا: (يُبْشِرك) بضم الياء وكسر الشين مخففًا [5] من أَبْشَرَ، يعضده {وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ} [6] وهن لغات بمعنى واحد، قال الرماني: وكل ذلك لظهور السرور في بَشَرة الوجه.

(1) أخرجه الطبري 3/ 249 عن السدي وقال: إنها قراءة عبد الله بن مسعود رضى الله عنه. وانظر معاني النحاس 1/ 390.

(2) انظر شبه هذا التعليل في جامع البيان الموضع السابق. والمراد أن المنادي واحد، والمركوب واحد فلماذا الجمع؟

(3) قرأ ابن عامر، وحمزة: (إن الله) بالكسر، وقرأ الباقون: (أن الله) بالفتح. انظر السبعة/ 205/، والحجة 3/ 38، والمبسوط / 163/، والنشر 2/ 239.

(4) قرأ حمزة، والكسائي: (يَبشُرُك) مخففًا، وقرأ الباقون: (يُبَشِّرك) مثقلًا. انظر السبعة 205 - 206، والحجة 3/ 41 - 42، والمبسوط/ 163/، والتذكرة 2/ 287.

(5) نسبها الزجاج 1/ 405، والنحاس 1/ 328 إلى حميد الأعرج، ونسبها ابن جني في المحتسب 1/ 161 إليه وإلى مجاهد. وفي المحرر الوجيز 3/ 73 أنها قراءة ابن مسعود رضي الله عنه.

(6) سورة فصلت، الآية: 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت