فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 3913

{يَحْيَى} : فيه وجهان:

أحدهما: أنه أعجمي والمانع له من الصمرف العجمة والتعريف.

والثاني: أنه عربي، والمانع له من الصرف التعريف ووزن الفعل.

{مُصَدِّقًا} : حال منه، وكذا {وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا} على حد: معه صقر صائدًا به غدًا، وكذلك {مِنَ الصَّالِحِينَ} في موضع حال منه، أي: ناشئًا منهم، كائنًا من جملتهم.

والسيد: الذي يَسُود قومه، أي: يفوقهم في الشرف وغيره.

والحَصُور: الذي لا يأتي النساء حصرًا لنفسه، أي: منعًا لها من الشهوات. وقيل: هو الذي لا يدخل مع القوم في الميسر [1] ، ويقال للذي يكتم سره: حَصُورٌ، لأنه يمنعه من الظهور [2] .

وأصل حصر: الحبس والمنع، ومنه الحصير، لأنه يَحْصُرُ من جلس عليه، ومنه سمي السجن حَصيرًا، وجهنم حصيرًا، ومنه حَصْرُ العدو، وإحصار المرض.

{قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (40) } :

قوله عز وجل: {أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ} (غلامٌ) : اسم {يَكُونُ} و {لِي} : الخبر، ولك أن تجعلها تامة، فيرتفع غلام بها على الفاعلية، و {لِي} على هذا متعلق بها أو بمحذوف، على أن تجعله في موضع نصب على الحال، على تقدير جَعْلِه وصفًا للغلام، فلما قُدِّم عليه نصب على الحال منه.

{وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ} : في موضع نصب على الحال، وعاملها {بَلَغَنِيَ} .

(1) الكشاف 1/ 188.

(2) معاني الزجاج 1/ 407، والصحاح (حصر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت