فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ} : (آيتك) مبتدأ، وأن وما اتصل بها الخبر.
{ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ} : ظرف للتكليم.
والجمهور على نصب قوله: {أَلَّا تُكَلِّمَ} بأن الناصبة. وقرئ: (أَنْ لا تكلمُ) بالرفع [1] ، فأنْ على هذه هي المخففة من الثقيلة، واسمها مضمر، وهو ضمير الشأن والحديث، أي: آيتك أنه لا تكلم الناس.
{إِلَّا رَمْزًا} : نصب على الاستثناء، واختلف فيه، فقيل: هو منقطع، لأن الإِشارة ليست كلامًا. وقيل: هو متصل، لأنه يفهم منه ما يفهم من الكلام، فهو من جنس الكلام [2] . ويجوز أن يكون في موضع الحال من المنوي في {أَلَّا تُكَلِّمَ} ، أي: إلّا ذا رمز، أو رامزًا.
والرمز: الإِشارة والإِيماء بالشفتين أو اليدين أو غيرهما، وأصله التحرك، يقال: ارْتَمَزَ، إذا تحرك، ومنه قيل للبحر: الراموز، وهو مصدر رمز يرمُزُ ويرمِزُ رَمْزًا، وعليه الجمهور.
وقرئ: (إِلّا رُمُزًا) بضم الراء والميم [3] ، جمع رَمُوزٍ، كرُسُلٍ في جمع رسول. وقرئ أيضًا: (إلا رَمَزًا) بفتحهما [4] ، جمع رامِز، كخادم وخدم. وهو حال منه ومن {النَّاسَ} دفعةً، بمعنى: إلا مُترامِزَين، كما يكلم الناسُ الأخرسَ ويكلمهم [5] .
(1) هي قراءة ابن أبي عبلة كما في المحرر الوجيز 3/ 80، والبحر 2/ 452.
(2) كونه استثناء منقطعًا هو قول الأخفش 1/ 217، واقتصر عليه مكي في المشكل 1/ 140، والعكبري في التبيان 1/ 358. وذكر الزمخشري 1/ 189 الوجهين مقدمًا المتصل. وتبعه ابن عطية 3/ 80 لكنه قدم المنقطع.
(3) نسبها النحاس 1/ 330 وابن عطية 3/ 80 إلى علقمة بن قيس، وعزاها ابن جني في المحتسب 1/ 161 إلى الأعمش. وأضافها الزمخشري في الكشاف 1/ 189 إلى يحيى بن وثاب.
(4) هي قراءة الأعمش كما عند النحاس وابن عطية في الموضعين السابقين.
(5) كذا في الكشاف 1/ 189.