فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من توفيت مالي على فلان، إذا استوفيته [1] .
وقيل: مميتك في وقتك بعد النزول من السماء، ورافعك الآن [2] .
وقيل: متوفي نفسك بالنوم، من قوله: {وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا} [3] ورافعك وأنت نائم حتى لا يلحقك خوف، وتستيقظ وأنت في السماء آمِنٌ مُقَرَّبٌ [4] .
{وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ} قيل: الخطاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيكون الوقف على قوله: {وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [5] .
وقيل: لعيسى - عليه السلام -، فيكون الوقف على قوله: {إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} [6] .
وجاعل: اسم فاعل بمعنى الآتي، وإنما حذف تنوينه تخفيفًا، وهو متعد إلى مفعولين لأنه بمعنى مُصيِّر، ومفعولاه: {الَّذِينَ} ، {فَوْقَ الَّذِينَ} .
{فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (56) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57) } :
(1) هذا قول الحسن، وابن جريج، وابن زيد، وابن قتيبة، وأحد قولَي الفراء، ورجحه الطبري. انظر معاني الفراء 1/ 219، وجامع البيان 3/ 289 - 290، وزاد المسير 1/ 396.
(2) فتكون الآية من المقدم والمؤخر، يعني أن المعنى: إني رافعك إليّ ومطهرك من الذين كفروا ومتوفيك بعد إنزالي إياك في الدنيا. وهذا قول الفراء 1/ 219، وحكاه الماوردي 1/ 397، وذكره الطبري 3/ 291 دون نسبة. واقتصر عليه الزجاج 1/ 420.
(3) سورة الزمر، الآية: 42.
(4) كون التوفي هنا بمعنى النوم: هو قول الربيع. انظر جامع البيان 1/ 289، والنكت والعيون 1/ 397.
(5) هذا قول النحاس 1/ 336 - 337. واستدل عليه بالحديث والنظر.
(6) هذا قول الجمهور كما في مصادر التفسير السابقة، وانظر القولين في مشكل مكي 1/ 143 وقدم الأول.