فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 3913

وقرئ أيضًا: (خَطًا) بوزن عَمًى [1] ، وذلك يحتمل وجهين:

أن يكون حذف الهمزة حذفًا كقوله:

166 -* إن لم أقاتل فَلْبِسُوني بُرقعًا [2] *

وقراءة من قرأ: (إنها لَحْدَى الكُبَرِ) [3] ، وقولهم: جا، يَجِي، وسَا، يَسُو [4] . ونحو هذا لا يقدم عليه إلَّا بالسمع.

وأن يكون أبدل من الهمزة ألفًا فجرى مجرى المقصور، نحو: عصا، ورحى، وهذا أيضًا مسموع لا مَقِيسٌ، فاعرفه.

وقوله: {وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ} عطف على قوله: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} . والدية: واحدة الديات، والهاء عوض من المحذوف، تقول: وديت القتيل أديه، إذا أعطيت ديته، وأصلها: وِدْيَةٌ كعِدَة، وأصلها: وِعْدَةٌ، وزِنَةٍ وأصلها: وِزْنَةٌ، وفيه كلام لا يليق ذكره هنا.

والدية هنا بمعنى المؤدَّاة، بشهادة قوله جل ذكره: {مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} ، وإنما تسلَّم العين لا المعنى، ونحو هذا كثير في كلام القوم.

وقوله: {إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا} فيه وجهان، أحدهما: أنه استثناء ليس من الأول. والثاني: أنه منه متعلق بقوله: {وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ} ، ومحله النصب إمّا على الظرف بتقدير حذف الزمان، كقولك: اجلس ما دام زيد جالسًا، أي: وتجب عليه الدية إلّا حين يتصدقون عليه، أو على الحال من أهله،

(1) نسبت إلى الزهري، انظر المحتسب 1/ 194، والمحرر الوجيز في الموضع السابق. قال أبو الفتح: (مقصورًا خفيفًا بغير همز) .

(2) تقدم برقم (95) ، والشاهد فيه قوله: (فَلْبِسوني) ، أصلها: فأَلبسوني.

(3) سورة المدثر، الآية: 35. والقراءة هكذا رواية عن ابن كثير، انظر السبعة 659 - 660، والحجة 6/ 339.

(4) انظر المحتسب 1/ 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت