فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَلَا تَقُولُوا} : عطف على {فَتَبَيَّنُوا} . {لِمَنْ} : مَن تحتمل أن تكون موصولة وما بعدها صلتها، وأن تكون موصوفة وما بعدها صفتها، والراجع منها إليها المستكن في {أَلْقَى} .
وقرئ: (السَّلَم) بفتح السين واللام من غير ألف بعدها، (والسلام) بفتحها وألف بعدها [1] ، فالحذف بمعنى الانقياد والاستسلام، والإِثبات بمعنى التسليم الذي هو تحية أهل الإسلام، وقيل: هما بمعنى الانقياد والاستسلام [2] .
والجمهور على كسر الميم الواقعة قبل النون وهو من الإِيمان الذي هو ضد الكفر، وقرئ: (مؤمَنًا) بفتحها [3] ، وهو من الأمان الذي هو ضد الخوف، أي: لا نُؤْمِنُكَ، فهو اسم المفعول من آمَنَهُ، تقول: أَمِنْتُ فأنا آمِنٌ، وآمنت غيري فأنا مُؤْمِنٌ وذاك مُؤْمَنٌ، من الأمن والأمان.
و {تَبْتَغُونَ} : في محل النصب على الحال من الضمير في {وَلَا تَقُولُوا} ، أي: ولا تقولوا مبتغين عرض الدنيا، أي: طالبين الغنيمة التي هي حُطام الدنيا على ما فسر [4] ، والابتغاء: الطلب.
وقوله: {كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ} (كنتم) كان واسمها، وخبرها: {كَذَلِكَ} ، و {مِنْ} متعلقة بمعنى الاستقرار.
(1) قرأ المدنيان، وابن عامر، وحمزة، وخلف: (السَّلَم) بغير ألف. وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، والكسائي، ويعقوب: (السلام) بألف. انظر السبعة/ 236/، والحجة 3/ 175 - 176، والمبسوط 180 - 181، والتذكرة 2/ 309، والنشر 2/ 251.
(2) انظر جامع البيان 5/ 226.
(3) رواية عن أبي جعفر كما في معاني النحاس 2/ 168 وإعرابه 1/ 446، وزاد ابن عطية 4/ 218 في نسبتها إلى أبي حمزة، واليماني.
(4) كون (عرض الدنيا) بمعنى: الغنيمة، هو قول ابن عباس رضي الله عنهما. انظر جامع البيان 5/ 223، ومعاني النحاس 2/ 167 - 168، والكشاف 1/ 291.