فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 3913

خِيض فيه بليلٍ فقد بُيِّت [1] .

{مِنَ الْقَوْلِ} أي: من المَقُول؛ لأن نفس القول لا يبيّت.

{هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (109) } :

قوله عز وجل: {هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ} (ها) فيهما للتنبيه، و (أنتم أولاء) مبتدأ وخبر، و {جَادَلْتُمْ} خبر بعد خبر، ويجوز أن يكون حالًا، وقد معه مرادة [2] ، والعامل فيها معنى التنبيه.

ولك أن تجعل (أولاء) موصولًا بمعنى الذين، و {جَادَلْتُمْ} صلته، وقد ذكر نظيره فيما سلف من الكتاب [3] .

وقوله: {فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ} (مَن) استفهام في موضع رفع بالابتداء، والخبر {يُجَادِلُ} وما تعلق به، [والاستفهام ها هنا معناه النفي، والمراد به التوبيخ] [4] .

{أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} مِثْلُها عَطْفٌ عليها، و {عَلَيْهِمْ} متعلق بوكيل، والوكيل هنا: الحافظ المحامي من بأس الله وانتقامه.

{وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (110) وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (111) } :

قوله عز وجل: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ} : (أو يظلم) عطف

(1) معانيه 2/ 101.

(2) جوزه مكي في المشكل 1/ 205.

(3) عند إعراب قوله تعالى: {ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ} من الآية (85) من البقرة. وجوز هذا الوجه أكثر المعربين كالزجاج، والنحاس، ومكي، والزمخشري.

(4) ساقط من (د) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت