فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
خِيض فيه بليلٍ فقد بُيِّت [1] .
{مِنَ الْقَوْلِ} أي: من المَقُول؛ لأن نفس القول لا يبيّت.
{هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (109) } :
قوله عز وجل: {هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ} (ها) فيهما للتنبيه، و (أنتم أولاء) مبتدأ وخبر، و {جَادَلْتُمْ} خبر بعد خبر، ويجوز أن يكون حالًا، وقد معه مرادة [2] ، والعامل فيها معنى التنبيه.
ولك أن تجعل (أولاء) موصولًا بمعنى الذين، و {جَادَلْتُمْ} صلته، وقد ذكر نظيره فيما سلف من الكتاب [3] .
وقوله: {فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ} (مَن) استفهام في موضع رفع بالابتداء، والخبر {يُجَادِلُ} وما تعلق به، [والاستفهام ها هنا معناه النفي، والمراد به التوبيخ] [4] .
{أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} مِثْلُها عَطْفٌ عليها، و {عَلَيْهِمْ} متعلق بوكيل، والوكيل هنا: الحافظ المحامي من بأس الله وانتقامه.
{وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (110) وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (111) } :
قوله عز وجل: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ} : (أو يظلم) عطف
(1) معانيه 2/ 101.
(2) جوزه مكي في المشكل 1/ 205.
(3) عند إعراب قوله تعالى: {ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ} من الآية (85) من البقرة. وجوز هذا الوجه أكثر المعربين كالزجاج، والنحاس، ومكي، والزمخشري.
(4) ساقط من (د) .