فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهي الوسطى لضعفها بكونها بدلًا، ولكون التكرير بها حصل فصارت (لَمَّا) كما ترى، والمعنى: لمن أجل ما آتيتكم لتؤمنن به، فاعرفه فإنه قلَّما يوجد في كتاب.
وقرئ: {آتَيْتُكُمْ} لقوله: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ} ، و (آتيناكم) على لفظ الجمع [1] إِشَادَةً بذكر المُنْزِلِ وتعظيمًا له، ويعضده: {وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا} [2] ، {وَكُلًّا آتَيْنَا} [3] ونظائرهما في غير موضع من التنزيل.
وقوله: {أَأَقْرَرْتُمْ} الهمزة للتقرير، وفي الكلام حذف، أي: بذلك.
{إِصْرِي} : الجمهور على كسر الهمزة، وقرئ: (أُصري) بضمها [4] وهما لغتان بمعنًى، عن أبي علي [5] . والإصر: العهد، وجمعه: آصار.
وقوله: {فَاشْهَدُوا} أي: فليشهد بعضكم على بعض بالإِقرار، والفاء جواب ما في الكلام من رائحة الشرط [6] .
{وَأَنَا} : على ذلكم من إقراركم وتشاهدكم شاهد منهم.
{فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (82) } :
قوله عز وجل: {فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ} (مَن) : شرطية في موضع رفع بالابتداء. {بَعْدَ ذَلِكَ} : الإشارة إلى أخذ الميثاق والتوكيد.
(1) قرأ المدنيان: (لما آتيناكم) بالنون والألف. وقرأ الباقون (لما آتيتكم) بالتاء. انظر السبعة / 214/، والحجة 3/ 69، والمبسوط/ 167/، والتذكرة 2/ 291، والنشر 2/ 241.
(2) سورة الإسراء، الآية: 55.
(3) سورة الأنبياء، الآية: 79.
(4) رواية أبي بكر عن عاصم. انظر السبعة/ 214/، والحجة 3/ 70.
(5) انظر الحجة في الموضع السابق.
(6) أعربها أبو حيان 2/ 514 عاطفة على محذوف تقديره: قال أأقررتم فاشهدوا. أقول: فهي الفصيحة على هذا التقدير، والله أعلم.