فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 3913

رفع بالابتداء، والخبر: الشرط والجزاء، أو الجزاء، وقد ذكر نظيره في غير موضع، و {ابْتِغَاءَ} : مفعول من أجله.

{وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (116) } :

قوله عز وجل: {مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ} (ما) مصدرية، أي: من بعد تَبَيُّنِ الهُدَى.

{وَسَاءَتْ مَصِيرًا} : المستكن في {سَاءَتْ} لجهنم، و {مَصِيرًا} نصب على التمييز، والمقصود بالذم محذوف، أي: بئس موطنًا يصار إليه جهنم.

{إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا (117) } :

قوله عز وجل: {إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا} . (إن) بمعنى ما، و {إِنَاثًا} مفعول يدعون، ومثله {وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا} .

و {إِنَاثًا} جمع أنثى، هي اللاَّت والعُزَّى ومَناةُ على ما فُسِّرَ [1] ، وعن الحسن: لم يكن حيٌّ من أحياء العرب إلَّا ولهم صنم يعبدونه يسمونه أنثى بني فلان [2] .

وقرئ: (أُنُثًا) بضم الهمزة والنون، مثل كُتُب، وهو جمع أَنِيثٍ كقَليبٍ وقُلُب، أو إناثٍ ككِتاب وكُتُب.

وقرئ: (أثُنًا) بضم الهمزة والثاء، وهو جمع وَثَن، وأصله: وُثُنٌ،

(1) هذا أحد أربعة أقوال في تفسيرها، وهو قول السدي، وابن زيد، وأبي مالك. انظر جامع البيان 5/ 278 - 279، والنكت والعيون 1/ 529، وزاد المسير 2/ 118.

(2) أخرجه الطبري 5/ 279، وانظر معاني النحاس 2/ 192، وإعرابه 1/ 454.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت