فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فقلبت الواو المضمومة همزة، كما قلبت في أُجُوهٍ، وهو مُطَّرِدٌ، أعني قَلْبَ الواو المضمومة همزة.
وقرئ: (وُثنًا) بالواو على الأصل.
وقرئ أيضًا: بإسكان الثاء مع الهمزة والواو تخفيفًا، كما تقول: أَسَدٌ وأُسُدٌ وأُسْدٌ.
وقرئ أيضًا: (أوثانًا) ، وهو جمع وَثَنٍ أيضًا [1] .
و {مَرِيدًا} : نعت للشيطان، وهو فعيل وفيه وجهان:
أحدهما: المتجرد من الخير الخارج منه، من قولهم: شَجرةٌ مَرداءُ، إذا تناثر ورقُها، ومنه الأمرد الذي لا شعر في وجهه.
والثاني: الممتد في الشرِّ، من قولهم: بيت مُمَرَّدٌ، أي: مُطَوَّلٌ.
{لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (118) } :
قوله عز وجل: {لَعَنَهُ اللَّهُ} صفة له بعد صفة أخزاه الله، وقيل: هو مستأنف على وجه الدعاء [2] .
وقوله: {وَقَالَ} يحتمل أن يكون صفة له أيضًا، أي: شيطانًا مريدًا جامعًا بين اللعنة وهذا القول الرديء، والواو للعطف، وأن يكون للحال وقد معها مرادة، أي: وقد قال، وأن يكون مستأنفًا. والمستكن في {قَالَ} على الأوجه للشيطان.
وقوله: {لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} اللام جواب قَسَمٍ محذوف، أي: والله لأتخذن نصيبًا مفروضًا مقطوعًا واجبًا، من قولهم:
(1) انظر هذه القراءات الشاذة وأصحابها في معاني النحاس 1/ 192، والمحتسب 1/ 198 - 199، والمحرر الوجيز 4/ 256 - 257، وزاد المسير 2/ 202.
(2) انظر إعراب النحاس 1/ 454، والتبيان 1/ 391.