فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 3913

كما يتكلم الملوك والسلاطين، إجلالًا من الله لقدر نبيه.

والثالث: أنه على تقدير: قل لهم: قولوا آمنا [1] .

{وَمَا أُنْزِلَ} (ما) موصول في موضع جر لكونه عطفًا على اسم الله، وكذا ما عطف عليه. قيل: وإنما عُدِّيَ {أُنْزِلَ} هنا بحرف الاستعلاء، وفي"البقرة" [2] بحرف الانتهاء لوجود المعنيين جميعًا، لأن الوحي ينزل من فوقٍ وينتهي إلى الرسل، فأتى تارة بأحد المعنيين، وأخرى بالآخر [3] .

{مِنْهُمْ} : في موضع جر لكونه نعتًا لـ {أَحَدٍ} .

و {مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} : (له) متعلق بقوله: {مُسْلِمُونَ} أي: موحدون مُخلِصون أنفسنا له.

{وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) } :

قوله عز وجل: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا} (غَيْرَ) : يحتمل أن يكون مفعول {يَبْتَغِ} ، و {دِينًا} : نصب على التمييز، وأن يكون حالًا على تقدير تقديمه على الموصوف وهو {دِينًا} و {دِينًا} على هذا يكون مفعول {يَبْتَغِ} .

{وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} : (في) متعلق بـ {الْخَاسِرِينَ} إن جعلت الألف واللام للتعريف، وإن جعلتهما بمعنى الذي كان متعلقًا بمحذوف دل عليه قوله: {مِنَ الْخَاسِرِينَ} ، أي: وهو خاسر في الآخرة من الخاسرين.

(1) الوجه الأول والثاني للزمخشري 1/ 199، والثالث لمكي 1/ 149، وابن الأنباري 1/ 210.

(2) يشير إلى قوله تعالى: {وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} . آية (136) .

(3) قاله الزمخشري في الكشاف 1/ 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت