فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
127 -... كما شَرِقَتْ صَدْرُ القَناةِ من الدَّمِ [1]
وذهبت بعض أصابعه، و (تلتقطه بعض السيارة) [2] على قراءة من قرأ بالتاء النقط من فوقه [3] .
وقوله: {كَذَلِكَ} الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف دلَّ عليه الكلام، أي: بيانًا مثل ذلك البيان، لأن تفصيل ما سلف بيانٌ وإيضاحٌ، والإِشارة في ذلك إلى البيان، أي: مِثل ذلك البيان البليغ.
{يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} : إرادةَ أن تزدادوا هُدًى.
{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) } :
قوله عز وجل: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ} اللام لام أمْرٍ، وأصلها الكسر بشهادة قوله: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ} وبه قرأ بعض القُرّاء [4] ، وإِنما أسكنت تخفيفًا لاتصالها بالعاطف.
وكان هنا تحتمل أن تكون ناقصة، وأن تكون تامة، فإن جعلتها ناقصة: كانت {أُمَّةٌ} اسمها، والخبر {مِنْكُمْ} متعلق بمحذوف.
(1) هذا عجز بيت للأعشى، وصدره:
وتَشْرَقُ بالقولِ الذي قد أَذَعْتَهُ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وهو من شواهد سيبويه 1/ 52، ومعاني الفراء 2/ 37، والكامل 2/ 668، والمقتضب 4/ 197، وإعراب النحاس 2/ 126، والخصائص 2/ 417، وشرح الحماسة 4/ 1883، والمخصص 17/ 77، والكشاف 1/ 207، وشرح المفصل 7/ 151.
(2) سورة يوسف، الآية: 10.
(3) من غير المتواترة وسوف أخرجها في موضعها إن شاء الله.
(4) الآية من سورة الطلاق (7) . وكسر اللام من (ولتكن) هو الأصل كما في معاني الزجاج 1/ 451 - 452، وإعراب النحاس 1/ 356. والقراءة بها منسوبة إلى الحسن، والزهري، وأبي عبد الرحمن، وعيسى بن عمر، وأبي حيوة. انظر المحرر الوجيز 3/ 186.