فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 3913

قوله عز وجل: {هَاأَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ} : للتنبيه دخل على (أنتم) و (أنتم) مبتدأ، وخبره {أُولَاءِ} ، وأولاء: اسم إشارة، أي: أنتم أولاء الخاطئون في موالاة منافقي أهل الكتاب على ما فسر [1] .

وقوله: {تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ} تفسير وبيان لخطئهم في موالاتهم.

وقيل: {تُحِبُّونَهُمْ} في موضع نصب على الحال [2] من {أُولَاءِ} ، والعامل فيها معنى التنبيه.

قال أبو إسحاق: المعنى: انظروا إلى أنفسكم محبين لهم، نُبِّهُوا في حال محبتهم إياهم، انتهى كلامه [3] .

وقيل: {أُولَاءِ} موصول، و {تُحِبُّونَهُمْ} صلته [4] ، وهو مع صلته خبر (أنتم) .

وقيل: {هَاأَنْتُمْ} مبتدأ و {أُولَاءِ} مبتدأ ثان، والخبر {تُحِبُّونَهُمْ} والجملة خبر {هَاأَنْتُمْ} . وقد مضى الكلام على هذا في سورة البقرة عند قوله: {ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ} بأشبع من هذا [5] .

وقوله: {وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ} الواو في {وَتُؤْمِنُونَ} واو الحال، وذو الحال الكاف والميم في {وَلَا يُحِبُّونَكُمْ} ، أي: ولا يحبونكم والحالُ أنكم تؤمنون بالكتاب كله، والمراد بالكتاب هنا الجنس، أي: بالكتب، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - [6] ، والمعنى: أنتم تؤمنون بجميع الكتب، وهم لا يؤمنون بكتابكم.

(1) في الكشاف 1/ 213.

(2) كذا أعربها الزجاج 1/ 463، والنحاس 1/ 361.

(3) معاني أبي إسحاق الزجاج 1/ 463، وفيه تصحيف.

(4) قاله الزجاج، والنحاس في الموضعين السابقين، وانظر مشكل مكي 1/ 155.

(5) انظر إعراب الآية (85) من سورة البقرة.

(6) أخرجه الطبري 4/ 65 عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت