فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 3913

وقوله: {عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ} عليكم): متعلق بـ {عَضُّوا} ، والعض: معروف، يقال: عَضِضْتُ أَعَضُّ، وكذا {مِنَ الْغَيْظِ} متعلق بـ {عَضُّوا} أي: من أجل الغيظِ. والأنامِلُ: أطرافُ الأصابع، واحدتها أَنْمُلَة، وأنمَلة بضم الميم وفتحها [1] . والغيظ غضب كامن للعاجز، أي مختفٍ، يقال: غاظه غيظًا فهو مَغِيظٌ، ولا يقال: أغاظه. عن الجوهري [2] .

وقوله: {قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ} الباء متعلق بموتوا، ويحتمل أن يكون متعلقًا بمحذوف على أن تجعله حالًا من الضمير في {مُوتُوا} ، أي: موتوا مغتاظين ملتبسين به.

قيل: هو دعاء عليهم بأن يزدادَ غيظُهم حتى يهلكوا به [3] .

{إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (120) } :

قوله عز وجل: (لا يَضِرْكُم) قرئ: بكسر الضاد وإسكان الراء [4] ، من ضاره يضيره ضيرًا، أي: ضَرهُ، ويقال أيضًا فيه: يضوره ضورًا، لغتان بمعنًى، عن الكسائي، وأجاز (لا يَضُرْكم) بضم الضاد وتخفيف الراء [5] .

و {يَضُرُّكُمْ} بضم الضاد وتشديد الراء مع ضمها [6] ، من ضرَّه يَضُرُّهُ، لغتان بمعنًى.

(1) قال في القاموس (نمل) : بتثليث الميم والهمزة، تسع لغات.

(2) الصحاح (غيظ) عن ابن السكيت.

(3) قاله صاحب الكشاف 1/ 213.

(4) هي قراءة نافع، وابن كثير، والبصريان كما سيأتي.

(5) انظر قول الكسائي وهذا الوجه في معاني الفراء 1/ 232، وحكاها الزجاج 1/ 465، والنحاس 1/ 361 عنه.

(6) هي قراءة أبي جعفر، وابن عامر، والكوفيين. انظرها مع الأولى في السبعة/ 215/، والحجة 3/ 74، والمبسوط 1/ 168، والنشر 2/ 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت