فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 3913

{شَيْئًا} : واقع موقع ضيرًا، أو ضرًّا، وهو منصوب على المصدر لوقوعه موقعه.

{وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (121) } :

قوله عز وجل: {وَإِذْ غَدَوْتَ} . أي: واذكر إذ غدوت من أهلك بالمدينة، وهو غُدُوُّهُ عليه الصلاة والسلام إلى أُحد من حجرة عائشة - رضي الله عنها - على ما فسر [1] .

و {مِنْ} : لابتداء الغاية، وموضعه: نصب على أنه مفعول به على التضمين، كأنه قيل: واذكر إذ فارقت أهلك.

{تُبَوِّئُ} : في محل النصب على الحال من التاء في {غَدَوْتَ} ، أي: مُبَوِّئًا، أي: مُنْزِلًا. يقال: بَوَّأْتُ الرجلَ منزلًا، وبوأت له منزلًا، فيتعدى إلى المفعول الثاني تارة بنفسه، كقوله: {تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ} ، فـ {الْمُؤْمِنِينَ} مفعول أول، و {مَقَاعِدَ} ثانٍ، أي: مواطن ومواقف، وتارة بالجار، كقوله: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ} [2] فالتعدية إلى المفعولين من غير الجار بمعنى تُنَزِّلهم مواطنهم، وبالجار بمعنى تُسَوِّي لهم مواطنَهم وتُهَيِّئ.

{لِلْقِتَالِ} : يحتمل أن يكون متعلقًا بـ {تُبَوِّئُ} ، وأن يكون متعلقًا بمحذوف على أن تجعله صفة لمقاعد.

قيل: وقد اتُّسِعَ في قعد وقام حتى أُجريا مُجرَى صار، واستُعمل المقعدُ والمقامُ في معنى المكان، ومنه قوله تعالى: {فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ} [3] . قَبْلَ أَنْ

(1) كذا في الكشاف 1/ 214، وانظر تفسير الطبري 4/ 69.

(2) سورة الحج، الآية: 26.

(3) سورة القمر، الآية: 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت