فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 3913

{وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (145) } :

قوله عز وجل: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} أن وما اتصل بها في موضع رفع بأنها اسم كان، والخبر {إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} .

والمعنى: أن موت النفس مَحالٌ أن يكون إلا بمشيئة الله.

واللام في {لِنَفْسٍ} للتبيين، واختلف فيما يتعلق به، فقيل: متعلق بكان؛ وقيل: متعلق بمحذوف تقديره: الموت لنفس، و {أَنْ تَمُوتَ} تبيين للمحذوف، ولا يجوز تعلقه بقوله: {أَنْ تَمُوتَ} لأجل التفرقة بين الصلة والموصول [1] . وقدره أبو إسحاق على المعنى فقال: المعنى وما كانت نفس لتموت [2] . أراد: لأن تموت، ثم قُدمت اللامُ.

{كِتَابًا} : مصدر مؤكد، لأن المعنى: كتب الموت كتابًا. {مُؤَجَّلًا} : مؤقتًا له أجل معلوم لا يتقدم ولا يتأخر. ونظيره [3] : {كِتَابَ اللَّهِ} [4] ، و {صُنْعَ اللَّهِ} [5] ، وشبههما [6] .

والجمهور على النون في قوله: {نُؤْتِهِ مِنْهَا} ، و {وَسَنَجْزِي} ، وقرئ: (يؤته منها) ، (وسيجزى) بالياء النقط من تحته فيهن [7] ، أي: يؤته الله، لقوله: {بِإِذْنِ اللَّهِ} .

(1) انظر إعراب النحاس 1/ 368.

(2) معاني الزجاج 1/ 474.

(3) يعني (كتابًا) في الإعراب.

(4) سورة النساء، الآية: 24.

(5) سورة النمل، الآية: 88.

(6) مثل: {حَقًّا} [البقرة: 180] . و {وَعْدَ اللَّهِ} [النساء: 122] . و {رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} [القصص: 46] . انظر معاني الزجاج 1/ 234 - 235.

(7) هكذا بالجمع لأن (نؤته) مكررة مرتين. والقراءة للأعمش كما في المحرر الوجيز 3/ 250.

وانظر المحتسب 1/ 170 لكن فيه (يؤته) في الموضعين بالياء. و (سنجزي) بالنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت