فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 1086

بأنه كذب.

= قال الطبري في تفسير الآية (104) من سورة الأنبياء (16/ 425) بعد أَنْ أَخرجَ هذا الأثر وغيره: وأولى الأقوال عندنا بالصواب قول مَنْ قال: السجل في هذا الموضع الصحيفة، لأنَّ ذلك هو المعروف في كلام العرب، ولا يعرف لنبينا كاتب كان اسمه السجل، ولا في الملائكة مَلَكٌ ذلك اسمُهُ.

وقال ابن عدي في الكامل (7/ 205) : وهو غير محفوظ.

وقال ابن كثير في تفسيره (5/ 383) : وهذا منكرٌ جدًّا من حديث نافع عن ابن عمر لا يصحُّ أصلًا؛ وكذلك ما تقدم عن ابن عباس من رواية أبي داود وغيره لا يصحّ أيضًا. وقد صرَّحَ جماعةٌ من الحفَّاظ بوضعه -وإنْ كان في سنن أبي داود- منهم شيخنا الحافظ الكبير أبو الحجاج المزي- فَسَحَ الله في عمره ونسَأَ في أجله وختمَ له بصالح عمله- وقد أفردتُ لهذا الحديث جزءًا على حِدَةٍ، ولله الحمد، وقد تَصدَّى الإمام أبو جعفر بن جرير للأنكار على هذا الحديث وردَّهُ أتمَّ رَدٍّ ... وأمَّا مَنْ ذكر في أسماء الصحابة هذا؛ فإنما اعتمد هذا الحديث لا على غيرِهِ، والله أعلم.

وقال ابن القيم في تهذيب السنن (3/ 1467 وما بعدها) : سمعتُ شيخنا أبا العباس بن تيمية يقول: هذا الحديث موضوع، ولا يُعرف لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كاتب اسمه (السجل) قط، وليس فيهم من اسمه (السجل) ، وكُتَّاب النبي معروفون، لم يكن فيهم مَنْ يُقال له (السجل) . قال: والآية مكية، ولم يكن لرسول الله كاتب بمكة، والسجل هو: الكتاب المكتوب.

وقال ابن كثير في البداية والنهاية (8/ 340) : وقد عرضتُ هذا الحديث على شيخنا الحافظ الكبير أبي الحجاج المزي فأنكره جدًّا، وأخبرته أنَّ شيخنا العلامة أبا العباس بن تيمية كان يقول: هو حديثٌ موضوعٌ وإِنْ كانَ في سنن أبي داود. فقال شيخنا المزي: وأنا أقولُهُ.

وانظر: السلسة الضعيفة (12/ 399 / ح 5676) ، وضعيف أبي داود (الأم) (2/ 412) ، والبداية والنهاية (8/ 339 وما بعدها) ، والمصباح المضي في كُتَّاب النبي الأُمي (1/ 104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت