فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 251

الجنوبية وتايلند وماليزيا واندونيسيا والفلبين حوالي (980) مليار دولار عام (1995) ، أي ما يساوي (3%) من مجموع الناتج الإجمالي العالمي. وبلغ الدخل القومي الاجمالي في سنغافورة فقط عام (1997) حوالي (99) مليار دولار أي أصبح يمثل (40) مرة لما كان عليه عام (1960) ، وان نصيب الفرد من هذا الدخل زاد ايضا على (26000) دولار سنويا، والمؤشر الايجابي للنموذج الآسيوي هو أن بلدانه لم يتحقق لها النمو السريع فحسب، بل نجحت ايضا في تقاسم ثمار النمو، ففي حالة أخذ خريطة التوزيع للدخل تكون كفة هذه البلدان راجحة على حساب مثيلاتها في افريقيا وامريكا اللاتينية، مما عزز تعميق الانتماء والارتباط بالتجربة، فضلا عن الحرص على قيم التجديد والاتقان في العمل. (3)

ومن الجدير بالذكر أن سنغافورة تعد اکثر بلدان العالم عدالة في مجال توزيع الدخل فإن معدل الدخل الفردي في افريقيا وآسيا - عدا بلدان النمور - بحسب ارقام البنك الدولي لم يرتفع الا بنسبة (2. 2%) بين عامي (1965 - 1995) مقابل (%2. 6) في البلدان المصنعة، اما بلدان جنوب شرق آسيا فقد كانت ضعف الزيادة التي سجلتها الدول المصنعة (4) . الأمر الذي انعكس بدوره على تحسين مستويات المعيشة فيها، فتحسن توقع متوسط الأعمار فيها من (65) سنة في عام (1960) ، إلى (71) سنة في عام (1990) ، وانخفضت نسبة الذين يعيشون في فقر مدقع من (58%) إلى (17?) خلال المدة نفسها. كذلك فيما يخص تحقيق هدفي التوزيع العادل للدخل والنمو السريع، وعلى الرغم من بعض التفاوت الذي حصل في هذه الدول، فقد نجحت تايوان في الجمع بين هدفي النمو وتقليل التمايز في التوزيع الى مستوى عال من خلال سياسات اعادة توزيع الأصول في مرحلة باكرة من المسيرة التنموية (بالاصلاح الزراعي) ومن خلال تضمين البعد التوزيعي في سياسات التصنيع الانتشار الجغرافي للصناعات، واختيار تكنولوجيا وصناعات مكثفة باستخدام العمالة الوفيرة، ونشر التعليم والتدريب، والاهتمام بالصناعات والمشروعات الصغيرة (1)

(3) د. محمود عبد الفضيل، نمور آسيا هل هي من ورق؟، مصدر سبق ذكره، ص 125.

(4) د. سمير صارم، مصدر سبق ذكره، ص 27

(1) د. ابراهيم العيسوي، نموذج النمور الآسيوية والبحث عن طريق للتنمية في مصر، مصدر سبق ذكره، ص 126 - 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت