وعلى الرغم من الاعلان في بعض تلك الدول عن تحرير التجارة فإن انواع مختلفة من القيود الكمية والادارية ظلت سارية المفعول، مثل ربط الاستيراد بمصدر معين (الولايات المتحدة واوربا) في حالة الملابس الجاهزة، والهدف من ذلك هو منع تدفق الواردات الارخص ذات القدرة التنافسية مع المنتجات المحلية لبلدان جنوب شرق آسيا، أو ربط الاستيراد بمستورد محدد مثل شركات القطاع العام وعلى ذلك فإن معدل الحماية الفعلية للمنتجات المحلية أعلى بكثير مما يظهر في البيانات الرسمية عن تحرير التجارة في آسيا (4)
فعلى صعيد نصيب هذه البلدان من اجمالي التجارة العالمية، فقد بلغ الوزن النسبي الصادرات كل من (سنغافورة، تايلند، اندونيسيا، ماليزيا، الفلبين) (76) من الصادرات العالمية خلال عام (1995) ، في حين بلغ الوزن النسبي لواردات هذه البلدان (%6. 5) من الواردات العالمية خلال العام نفسه وتأتي كوريا الجنوبية في مقدمة البلدان الآسيوية من حيث حجم التجارة ثم تليها سنغافورة بعدها تايوان. وتعد اليابان الشريك الأول في التجارة مع النمور الآسيوية، في حين تعد الولايات المتحدة ثاني اكبر شريك تجاري لها، ثم دول الاتحاد الأوربي في المرتبة الثالثة (1) . وقد تطورت صادرات واستيرادات هذه البلدان كما موضح في الجدول رقم (2 - 4) ، ولكون هذه الدول اعتمدت سياسة التصنيع من اجل التصدير فقد حرصت على أن تحقق مستوى عال من الجودة في إنتاجها، ونجحت في تحقيق قفزات كبرى في حجم صادراتها ونوعيتها مع رخص أسعارها، الأمر الذي اهلها لدخول الأسواق العالمية بصفتها منافسة تمتاز بالقوة، وعلى وفق البيانات فقد بلغ إجمالي صادرات دول جنوب شرق آسيا (548. 3) مليار دولار لعام (1995) ، ارتفع بعدها إلى (554. 2) مليار دولار في العام (1996) ، في المقابل بلغ إجمالي الاستيرادات لعام (1995) ما قيمته (580. 8) مليار دولار ثم (577. 7) مليار دولار لعام (1996) . وقد بلغ معدل نمو صادرات دول النمور خلال عامي (1995 - 1996) حوالي (21?) و (74) على
(4) د. ابراهيم العيسوي، نموذج النمور الآسيوية والبحث عن طريق التنمية في مصر / مصدر سبق ذكره، ص 140.
(1) التقرير الاستراتيجي العربي، مصدر سبق ذكره، ص 107