حافظت هذه البلدان على معدلات البطالة فيها للمدة المذكورة. وتأتي كوريا الجنوبية في مقدمة هذه البلدان من حيث انخفاض مستويات البطالة فيها. (2)
ومن الجدير بالذكر أن نسبة النساء إلى اجمالي القوى العاملة في الأنشطة الصناعية تبلغ (42%) وهي اعلى نسبة متحققة على مستوى العالم الصناعي والنامي خلال العام (1996) . أما على صعيد الخدمات الاجتماعية المقدمة للسكان، إذ وجهت الاقتصادات الآسيوية استثمارات كبيرة لتنمية القدرات البشرية والنهوض بها، حتي اعتبرت من اهم سمات التنمية الاقتصادية التي تحققت في جنوب شرق آسيا. إذ وجهت حكومات هذه البلدان جزءا كبيرا من انفاقها إلى قطاع التعليم الاساسي والتقني والعالي والبحث والتطوير والتدريب، وقد ركزت على المرحلتين الابتدائية والثانوية على وفق متطلبات التنمية فيها.
فبلغت نسبة الإنفاق على التعليم من مجموع الانفاق العام في جنوب شرق آسيا حوالي (20%) خلال عقد التسعينات. وقد اتسع الإنفاق على التعليم ايضا بوصفه جزء من الدخل القومي، جزئيا من خلال الانفاق الخاص المتزايد، نتيجة للنمو السريع الذي تحقق في هذه الدول الامر الذي وفر نموة سريعة للمهارت البشرية التي اتسمت بالتقدم في موائمة التقنية. (1)
وقد اتخذت دول جنوب شرق آسيا مدخلا فريدة لتمويل التعليم، معتمدة على المصادر الخاصة في جزء كبير نسبية من الأنفاق، خاصة في المراحل الثانوية والعليا، وقد اعتمدت بعضها بشكل كبير على القطاع الخاص لتوفير تعليم ذي مستوى اعلى مثل كوريا التي مثلت فيها المؤسسات التعليمية الخاصة (61?) من القيد في التعليم الثانوي ونحو (81) من التعليم العالي حتى (1996) . (2)
وتختلف نسبة مزج الموارد الخاصة والعامة في المستويات التعليمية من دولة إلى اخرى، في حين تكاد تكون متوحدة في توجيه الموارد العامة فقط للتعليم الأساسي. ولكون شعوب جنوب شرق آسيا يرون في العمل وسيلة لتحقيق الذات Self)
(2) جمعية الاقتصاديين العراقيين، مصدر سبق ذكره، ص 34.
(1) تقرير التنمية البشرية لعام (2001) ، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، نيويورك، (2001) ،
ص 86.
(2) المصدر نفسه، ص 86.