فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 251

المنتجات ويزيد من قدرتها التنافسية في الأسواق الدولية. فعلى هذا الصعيد فقد کرست حكومات النمور جهودة ومواردة مهمة لغرض البحث العلمي والتطوير التكنولوجي، وكان للانفتاح على عالم التكنولوجيا الخارجية اثر واضح، ففي كوريا الجنوبية التي تستند جهود البحث والتطوير فيها إلى الخطة القومية واستراتيجيات التنمية المعتمدة ارتفع انفاقها لتمويل تلك الجهود من (0.3) مليار دولار عام (1973)

إلى ما يقارب (2. 4) مليار دولار عام (1988) حيث يمثل المبلغ الاخير (2%) من

الناتج المحلي الإجمالي، وقد وصلت هذه النسبة إلى حوالي (5%) عام (2001) . (1)

وفي تايوان انفقت الحكومة بسخاء في مجال البحث العلمي والتطوير (التكنولوجي)

إذ بلغت نسبة هذا الانفاق (1. 07%) من الناتج المحلي الإجمالي عام (1987) ، وسعت إلى رفعها لتصل خلال عقد التسعينات الى (%2) . واقامت الحكومة المشروعات الخاصة على الاتفاق في مجال البحث والتطوير، وذلك بتقديم الاعانات للهيئات او المجموعات الصناعية لغرض تأسيس وحدات مشتركة للبحث والتطوير ومنح الاعفاءات الضريبية على المبالغ المخصصة بهذا الغرض، فضلا عن اعفاء الواردات من معدات النشاطين المذكورين من الضرائب والرسوم الكمركية. وإلى جانب ذلك انشأت الحكومة عام (1980) المنطقة الصناعية العلمية من اجل توطين الصناعات ذات القدرات التكنولوجية العالية (2) . وأنشأت حكومة سنغافورة عددا كبيرا من المعاهد المتخصصة في البحث والتطوير لدعم القطاع الصناعي والخدمي لتدريب العمالة وتمكينها من الاشتغال (بالتكنولوجيا المتقدمة والى جانب المعاهد السنغافورية، والسنغافورية الأجنبية المشتركة ذات الطابع التكنولوجي والتعليمي، فقد اسست الحكومة معهد سنغافورة للمقاييس الصناعية الذي يتولى مراقبة النوعية والجودة ومعاييرهما ومدى انطباقهما مع المعايير العالمية لدعم المركز التنافسي للصادرات الصناعية(3)

(1) د. حسين طه الفقير، مصدر سبق ذكره، ص 227.

(2) د. ابراهيم العيسوي، نموذج النمور الآسيوية والبحث عن طريق التنمية في مصر، مصدر

اسبق ذكره، ص 75.

(3) د. رمزي زكي، الخبرة التنموية لهونغ كونغ وسنغافورة والدروس المستفادة منها لمصر، مصدر سبق ذكره، ص 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت