فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 251

حيوية للمجتمع من خلال نقل التكنولوجيا واساليب الادارة الجديدة والوصول إلى اسواق التصدير اضافة للارتباط بالسوق العالمية بشكل افضل ورفد التنمية الاقتصادية. ففي وضع تزايد فيه التحول نحو التدفقات التي تأخذ شكل ادوات الملكية وليس المديونية التي تثقل كاهل اغلب البلدان النامية)، فإن دور المصارف التجارية المحلية والدولية قد أخذ في التناقص كمصدر للتمويل في هذه الأقطار، وقد حصل تحول واضح في طبيعة المديونية، وذلك من مديونية القطاع العام إلى مديونية القطاع الخاص. وازدادت أهمية التدفقات الخاصة بنسبة أعلى من التدفقات الرسمية، بحيث شكلت هذه التدفقات ما يقدر ب (80. 3 %) من مجموع التدفقات خلال عقد التسعينات، وتتمثل هذه التدفقات الخاصة بأقراض البنوك التجارية والاستثمار الأجنبي المباشر في المشاريع المختلفة (4) . وقد اصبحت دول جنوب شرق آسيا المستفيد الأكبر والمستقطب الأول لرؤوس الأموال العالمية وقد شجع على ذلك المناخ الاستثماري المحلي المؤاتي للاستثمار، والتوقعات المشرقة حول استمرار نمو الاقليم ككل، وقد أصبح القطاع الخاص المستعمل الأول للمدخرات الأجنبية. كما يتواصل نمو الاستثمار الأجنبي المباشر بتصاعد النمو الاقتصادي لهذه الأقطار، ونتيجة

اللاصلاح الاقتصادي والانتعاش والتوقعات المتزايدة بتحقيق مردودات اعلى في المستقبل.

ومن الجدير بالذكر ان تدفقات رأس المال الأجنبي إلى هذه البلدان ادت الى وجود حلقة

نافعة (Virtuous Circle) تتمثل بتحسن السيولة الذي يؤدي إلى تقوية العملات المحلية .. الأمر الذي يقود الى جذب استثمارات جديدة من الخارج وبشكل اکبر، ومن ثم تحسن السيولة مرة أخرى (1) . ويعد الاستثمار الأجنبي المباشر، مصدرة تمويلية رئيسا لهذه البلدان، وقد أتاح للمستثمرين الأجانب آفاقة طويلة الأجل لتحقيق الأرباح في الأنشطة الانتاجية التي نفذوا فيها مشاريعهم بصورة مباشرة، إذ استثمرت خلال عام (1998) نحو (449) الف شركة فرعية اجنبية في مختلف انحاء العالم ما قيمته (3. 4) تريليون دولار، وقد زادت قيمة مبيعات هذه الشركات بسرعة اكبر من

(4) مجلة المعهد للدراسات المالية والمصرفية، العدد الثاني، عمان، (1993) ، ص 34.

(1) نبيل جعفر عبد الرضا، مصدر سبق ذكره، ص 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت