-بوصفه جزءا من سياساتها لمعالجة بعض المشكلات الاقتصادية ولخلق قدرة تنافسية الصادراتها - بخفض سعر (الباهت) التايلندي ومع توقع المتعاملين بزيادة انخفاضه، تم بيع كميات كبيرة من الأوراق المالية وشراء الدولار، مما احدث ضغوطا كبيرة كانت سبأ مباشرة في تفجير الأزمة التي انتقلت إلى البلدان الآسيوية الأخرى كنتيجة لذلك. ومع الأخذ بالأسباب الاخرى للازمة فإن انخفاض أسعار صرف العملات الوطنية، وتدهور اسعار الاسهم والسندات يعتبر نتيجة لتلك الأسباب، ومظهرة بارزة من مظاهر الأزمة، ومع تفجر الأزمة في الثاني من تموز (1997) انخفض الباهت التايلندي خلال اليوم المذكور فقط بنسبة (16%) (1) . ومع نهاية عام (1997) سجلت العملات الآسيوية انخفاض حادة مقابل الدولار الأمريكي، إذ خسر كل من الوون الكوري (Korea Won) ، والباهت التايلندي (Thai Baht) اكثر من نصف قيمته، وانخفض ايضا الرينجيت الماليزي (Malaysian Renggit) بنسبة (7. 44) ، وكذلك تداعت الروبية الاندونيسية (Indonesian Rupiah) بنسبة (475) إذ خسرت (25%) من قيمتها خلال يومين فقط (2) ، كما انخفض البيزو الفلبيني بنسبة (751) ، وشهدت ايضا فيما بعد العملات الوطنية لكل من هونغ كونغ وتايوان وسنغافورة انخفاضا مماثلا وبنسب مختلفة. في حين سجلت مؤشرات اسعار الأسهم المقدرة بالدولار في نهاية عام (1997) تراجع عن مستوياتها في بداية العام نفسه
بنسبة (%50) ، (%41) ، (%74. 9) ، (%70) ، (%74. 9) ، (%62. 7) في بورصات كل من كوريا الجنوبية وسنغافورة وتايلند وماليزيا واندونيسيا والفلبين على التوالي. (3) وكان مؤشر الأسهم التايلندية قد انخفض من (1415) في فبراير (1996) إلى (800) بنهاية العام قبل أن يواصل هبوطه إلى مستوى (366) في نهاية عام 1997)، وأدت هذه الظروف الى تضاؤل عائدات الشركات التايلندية وارتفاع مديونيتها من العملة الأجنبية قصيرة الأجل التي تشكل (40%) من مجموع ديونها الخارجية التي وصلت الى مستوى (90) مليار دولار أي ثلاثة أضعاف احتياطاتها من العملات الأجنبية (4) . وقد أدى
(1) مجلة الدراسات المالية والمصرفية، العدد الرابع، عمان، ديسمبر، (1999) ، ص 21.
(2) طارق عبد الله، مصدر سبق ذكره، ص 40.
(3) مجلة التمويل والتنمية، العدد (2) ، حزيران (1998) ، مصدر سبق ذكره، ص 8.
(4) د. جاسم المناعي، مصدر سبق ذكره، ص 9