فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 251

الأنخفاض في اسعار صرف العملات واسعار الاسهم والسندات في هذه البلدان الى ضياع ثرواتها واحتياطاتها من العملات الأجنبية التي تم ضخها في الأسواق كمحاولة من السلطات النقدية لرفع قيمة عملاتها الوطنية وكذلك اسعار الأسهم الاسيوية إذا فقدت كوريا الجنوبية اكثر من ثلثي احتياطاتها النقدية في ايام قليلة، بسبب ض خها في اسواقها المالية للمحافظة على اسعار عملتها وسنداتها بوصفه اجراء نقدي تقليدي أدى إلى تفاقم الأوضاع وهذا ما جرى ايضا في بلدان الأزمة الأخرى، اذ فقدت ماليزيا (20) مليار دولار من احتياطاتها الدولية، وهذا المبلغ كان يشكل رأسمال صندوق حكومي اعلن رئيس الوزراء الماليزي عن تأسيسه لشراء الأسهم الماليزية لمنع انهيار اسعارها ولحمايتها من المضاربة، الامر الذي زاد في تراجع أسعار الأسهم وهروب رؤوس الأموال إلى الخارج (1) ، ولم تجد نفعا سياسة التعويم (للعملات الوطنية التي تحولت اليها معظم البلدان المأزومة على أمل أن تنخفض حدة المضاربات حولها بل أدت إلى مزيد من الانخفاض والتراجع للعملات وللاسهم والسندات، وتفاقمت ازمة العملات بسبب نقص السيولة، وعجز البنوك المركزية في هذه البلدان عن مواجهة المشكلة التي كانت سببا في تقليص ثروات بلدان الأزمة مجتمعة بنحو(%60) (2) .

2.ادت الأزمة الى حدوث انكماش كبير في الاستثمار، وتراجع الدافع للاستثمارات الجديدة (المحلية والأجنبية بدرجات ملحوظة، نتيجة الهبوط الحاد في معدلات عوائد الاستثمار في بلدان الأزمة، وسيادة طابع عدم التفاؤل بمستقبل الاستثمارات، و إذ أن الأزمة كانت قد تسببت بضياع ثروات ومدخرات مواطني بلدانها، وذلك بعد الهبوط الحاد لعملاتها المحلية وانهيار القوة الشرائية لهذه العملات وانخفاض أسعار الأسهم والسندات في اسواقها مما دفع المواطنين للتخلص منها مقابل حصولهم على الدولار وهذا ما أدى إلى تدهور الأسعار وتراجع معدلات الأدخار المحلي وبالتالي تراجع معدلات الاستثمار. وقد ادى ايضا انهيار اسعار الاصول الناجم عن الأزمة إلى نقص كبير في السيولة الموجودة لدى الاجهزة المصرفية الآسيوية التي كانت تمنح كميات كبيرة من ائتماناتها مقابل تلك الأصول(كضمانات) الأمر

(1) التقرير الاستراتيجي العربي لعام (1997) ، مصدر سبق ذكره، ص 101.

(2) د. سمير صارم، مصدر سبق ذكره، ص 31

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت