في كل الأحوال (في دخولها لهذه البلدان وفي خروجها منها) ، أما بالنسبة للثورة المعلوماتية فالعرض والطلب فيها تسيطر عليه الدول المتقدمة وتحتكر الجيد منه لنفسها والشركاتها الكبرى. إقامة سلطة اقتصادية فوق قومية تعمل على إلزام السلطات الوطنية إلى درجات عالية من اللامركزية الاقتصادية من الداخل من اجل فسح المجال للمؤسسات الدولية، لتبني سياسات اقتصادية قائمة على الإدارة الاقتصادية المركزية من الخارج.
3.سيطرة الرأسمالية على ثروات العالم ومنها السيطرة على المواد الخام والطاقة سيطرة مباشرة، لتضمن بقاء حالة التبعية من خلال التحكم بتحديد أسعارها، وتفويت الفرصة على تلك الدول المنتجة لها، من استعمالها كورقة رابحة في المساومات الدولية. (1)
4.تمكين الشركات متعددة الجنسية والمؤسسات الاقتصادية الدولية من إدارة وتسيير شوؤن الاقتصاد العالمي لتحل محل الدولة القومية المسلوبة السيادة، وتنفذ بذلك الخطط والبرامج التي من شأنها أن تفرز مكانة الدول الكبرى وتسجل تراجع جديد في مصير الدول النامية والتي يعمل على شل حركتها ووظائفها، ويتم تفكيك نظمها الإنتاجية ومؤسساتها (2) .
5.تصدير الأزمات الخانقة التي يعاني منها النظام الرأسمالي، والتي تهدد اغلب هياكله بالتآكل، ما لم يتم تصديرها خارج حدود مركز النظام، وهذا ما يتم فعلا من خلال العولمة بكل أشكالها، لترزح الدول النامية تحث مشكلات العجز في موازينها, والبطالة , والصناعات المرتفعة الكلفة والطاقة والمضرة بالبيئة، وتراكم الديون الخارجية وغير ذلك من مشكلات أسواق المال وتقلبات أسعار صرف العملات الوطنية وأزماتها الدورية (3)
(1) محمد عابد الجابري، قضايا في الفكر المعاصر، مركز دراسات الوحدة العربية بيروت، (1997) ، ص 147
(2) المصدر السابق نفسه، ص 147.
(3) محمد طاقة، العولمة الاقتصادية، مطبعة السطور، بغداد، (2001) ، ص 22.