الاقتصاد الياباني والسياسة الضريبية ورفع نسبة الفوائد اليابانية هي التي كانت وراء ازمة نمور آسيا لشدة ترابط اقتصادت الأخيرة مع الاقتصاد الياباني.
وحيث أن اليابان لم توافق على لعب دور القاطرة التي تجر بقوتها الذاتية تلك البلدان التي غرقت في رمال الأزمة بحجم الموقع الذي تحتله في هذه المنطقة ودوره فيها، وبهذا كانت ماليزيا اجرا الاطراف الآسيوية المعنية انتقادا لليابانيين إذ طالب المسؤولون فيها طوكيو ببذل المزيد من الاهتمام والجهود تجاه الجيران الآسيويين وبعدم التذرع بمشكلاتها الاقتصادية والمالية للتخلي عن التزاماتها الاقليمية.
وقد خرج المسؤولون اليابانيون في غير مرة بتحميل واشنطن مسؤولية كبيرة في تفاقم الأزمة والقاء اللوم على العولمة وعلى فكرة النظام الدولي الجديد وقد اعترف اليابانيون أنهم تأخروا في التحرك لعدة اسباب كان منها؛ حجم الكارثة وسرعتها التي داهمت الجميع، واعطاء الأولوية لمعالجة المشكلات اليابانية الداخلية والحد من تفاقمها (1) ، لان عافية الاقتصاد الآسيوي عموما تعتمد والى حد كبير على الاقتصاد الياباني
بمعنى آخر ان معالجة مشاكل الاقتصاد الياباني من شأنها أن تعيد الانتعاش للاقتصادات الأسيوية لعمق اندماج هذه الأخيرة بالاقتصاد الياباني. وبصورة عامة فقد أدت الأزمة إلى النتائج الآتية بالنسبة لليابان (2) :
1.هبوط مقدار الصادرات اليابانية إلى دول الأزمة إلى ما دون مستواها السابق.
2.هبوط حجم الاستثمارات اليابانية المباشرة في جنوب شرق آسيا.
3.تحقيق معدلات نمو واطئة نسبية مقارنة بمعدلات النمو المسجلة في السنوات التي سبقت حالة الركود والأزمة الآسيوية، اذ بلغ معدل النمو لعام (1998) نحو (72.5) ثم وصل إلى (0. 5%) عام (1999) . 4. ادى التوقف عن سداد القروض الكبيرة التي كانت لليابان على بلدان الأزمة،
إلى توجيه ضربة قاسية لليابان التي كان نظامها المصرفي يعاني من الضعف اصلا.
(1) على فياض، مصدر سبق ذكره، ص 213 - 214
(2) د. حميد الجميلي، قراءة في الاقتصاد السايسي للازمة المالية الآسيوية وانعكاساتها عربيا، مصدر سبق ذكره، ص 49 - 51