5.استمرار استيراد اليابان لسلع جنوب شرق آسيا بوصفها صفقات انقاذ
الاقتصادات هذه البلدان.
6.لقد عانت نحو (60?) من الشركات اليابانية او الشركات الفرعية في آسيا من نتائج هذه الأزمة، سواء على صعيد تراجع العائدات على الاستثمارات ام تراجع الصادرات نتيجة لذلك (1) .
ب- تعرض الصينيون المزيد من الضغوط نتيجة الأزمة الآسيوية، إذ أن صناعات التصدير الرئيسية التي تواجه منافسة قوية من مصدري جنوب شرق آسيا الذين انخفضت اسعار سلعهم مع الهبوط الذي لحق بعملاتهم، إذ كان متوقعا أن تصبح المنافسة على اشدها في صناعات عديدة مثل المنسوجات والاجهزة الكهربائية. من ناحية أخرى فإن هبوط معدل واردات جنوب شرق آسيا قد أضر بالشركات الصينية المصدرة إلى بلدان الأزمة الامر الذي أدى إلى أن يواجه مسؤولوا النقد الصينيون ضغوطة لخفض قيمة عملتهم (اليوان) من جديد اذا ما عادت القوة التنافسية لصادرات دول الأزمة على حساب صادرات الصين في الأسواق الدولية (2) . وكما ادت الأزمة إلى انخفاض ملحوظ في معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي في الصين (5. 5%) عام (1998) عن مستواه السابق في سنوات ما قبل الأزمة. على الرغم من ذلك فإن آثار الأزمة على الصين وغيرها من بلدان المنطقة لم تكن بالحجم الكبير الذي عانته دول الأزمة نفسها مع وجود ترابط وعلاقات تجارية بين الجانبين، ويرجع السبب في ذلك (أي عدم انتقال الأزمة إلى الصين وبلدان آسيوية اخرى في المنطقة) لكون أن الصين والبلدان الأخرى في المنطقة كانت تضع قيود على حركة رؤوس الأموال الداخلة والخارجة منها لاسيما تلك الأموال الساخنة (3) . وباختصار يمكن القول بان اقتصادات شرق آسيا التي لم تكن معلومة مالية خرجت من الأزمة في عام (1998) في وضع افضل بكثير من وضع الدول التي كانت معلومة مالية (دول الأزمة) ، علما بان الأولى تأثرت بالأزمة عبر حركة تجارتها الخارجية انظر الجدول رقم (3 - 9)
(1) عبد الحي زلوم، مصدر سبق ذكره، ص 37.
(2) د. حميد الجميلي، قراءة في الاقتصاد السياسي للازمة المالية الأسيوية وانعكاساتها عربيا، مصدر سبق ذكره، ص 54 - 55.
(3) محمد الأطرش وآخرون، مصدر سبق ذكره، ص 24.