والسندات في الاسواق المالية لهذه الدول، وارتفعت أسعار الفائدة بمعدلات كبيرة وتم تقييد السياسة المالية بصفة عامة (3) .
8.انتقلت الآثار السلبية للأزمة الآسيوية إلى الأسواق المالية التي تتصف بضعف المراكز المالية العامة بسبب ضعف تحصيل الإيرادات، وخصوصا في روسيا، وأوكرانيا، واستونيا من دول البلطيق، ففي روسيا تعرض الروبل للهجوم في مناسبات عديدة في أواخر (1997) وعام (1998) وعلى الرغم من اقتراب الحساب الجاري الخارجي من حالة التوازن الا أن الضغوط نشأت نتيجة لما ظهر من مخاوف بشأن ما سيؤول إليه المركز الخارجي وتكرار ما حدث في آسيا إذا لم تتم معالجة الاختلالات المالية العامة وانخفاض أسعار النفط (1)
9.إن التأثير الأبرز للأزمة على البلدان النامية ومنها الدول العربية (المنتجة للنفط) ، تمثل بتراجع معدلات نمو الطلب العالمي على النفط، إذ إنه خلال السنوات القليلة الماضية، كانت دول الشرق الأقصى بما فيها اليابان، تشكل حوالي (25%) من مجموع الطلب العالمي على النفط كما إن نصف الزيادة السنوية في الطلب كانت تنشأ من تلك المنطقة (2) . ونتيجة لتراجع الطلب العالمي على النفط وانخفاض الأسعار لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من عشر سنوات، إذ انخفضت أسعار النفط الخام على وفق اسعار التبادلات الفورية والآجلة في بورصات نيويورك وطوكيو ولندن في عام (1998) بنسبة (740) عن معدله في بداية عام (1997) نتيجة الآثار الأزمة بعد منتصف عام (1997) وتزامنها مع انخفاض الطلب العالمي دورية خلال هذه المرحلة من السنة (3) مما ادى الى زيادة العجوزات الداخلية والخارجية للدول المصدرة للنفط.
10.كان تأثير الأزمة على بلدان الشرق الأوسط والمنطقة العربية محدودة ففيما
عدا اسواق النفط، فقد شهدت اسواق السلع تأثيرات طفيفة للازمة تمثلت بأنخفاض نسبي في حجم الصادرات العربية المتجهة للاسواق الآسيوية المأزومة. أما بالنسبة
(3) المصدر نفسه، ص 2.
(1) المصدر نفسه، ص 2
(2) مجلة الدراسات المالية والمصرفية، مصدر سبق ذكره، ص 14.
(3) مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، تقرير التجارة و التنمية لعام (1998) ، مصدر سبق ذكره ص 10