مارستها الأزمة عالمية، وعدم قدرة الدول المانحة للقروض من إكمال التزاماتها خلال عامي (1997 - 1998) .
5.كان الأثر الذي لحق بالاقتصادات المتقدمة في أمريكا الشمالية وأوربا من جراء الأزمة الآسيوية أقل بكثير من باقي مناطق العالم، فكان النمو القوي في اقتصاد الولايات المتحدة، والتوسع المتزايد في الطلب المحلي في مجموعة كبيرة من بلدان أوربا، فضلا عن السياسات الحمائية والاحترازية التي اتخذتها هذه الدول وبمساندة قوية من المؤسسات الاقتصادية الدولية IMF)، (IB ، كل ذلك أسهم في صد انتقال عدوي الأزمة أو وصول تأثيرها إلى هذه البلدان المتقدمة، إلا في جزء بسيط تعلق بهبوط نسبي الصادرات الدول المتقدمة إلى جنوب شرق آسيا وهو ما لم يؤثر في تلك الاقتصادات التي امتازت بسرعة النمو والتوسع الاقتصادي.(1)
6.أدت الأزمة الى انخفاض أسعار السلع الأساسية خلال النصف الثاني من عام (1997) وطوال عام (1998) ، إذ انخفضت أسعارها الدولية بنسبة (10%) مقارنة بأسعارها السابقة لهذه المرحلة، وهو ما يرجع بصفة جزئية إلى انخفاض الطلب في بلدان الأزمة بنسبة (70%) أثناء الأزمة، وتكبدت البلدان المصدرة للسلع الأساسية ومعظمها بلدان نامية، خسائر كبيرة في عائدات صادراتها. (2)
7.عانت الأسواق المالية في عدد كبير من البلدان النامية من آثار الأزمة الآسيوية
التي أدت إلى تفاقم المشكلات التي تعوق مسيرة النمو، كفقدان القدرة التنافسية وانخفاض أسعار السلع، وظهور الاختلالات في الأوضاع المحلية والخارجية، وبينما كان التباطؤ الاقتصادي ملموسة في آسيا في عام (1997) ، فقد كان أكثر وضوحا في أفريقيا لانخفاض الطلب على صادراتها بشكل كبير، وهي التي تعتمد كثيرة على الأسواق الآسيوية لتصريف منتجاتها وسلعها الأساسية. وكما عانت العديد من دول أمريكا اللاتينية من العجز في حساباتها الجارية بسبب تدهور معدلات التبادل التجاري وانخفاض عوائد الصادرات، هذا فضلا عن الانخفاض الحاد في أسعار الأسهم
(1) نشرة صندوق النقد الدولي، سبتمبر (1998) ، مصدر سبق ذكره، ص 2?
(2) المصدر نفسه، ص 2.