فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 251

ومن الآثار السلبية لهذه الشركات على اقتصادات البلدان النامية (1) :

1.إن استراتيجية هذه الشركات لا تتلاءم والاستراتيجيات القائمة في البلدان

النامية، كون الأولى استراتيجية عالمية، تسعى هذه الشركات من خلالها إلى تحقيق اكبر قدر من الأرباح باستغلال الموارد الطبيعية، دون الالتفات إلى ما تسببه مشروعاتها بالنسبة للاقتصاد القومي للبلدان النامية. 2. إن هذه الشركات عادة ما تقوم بتمويل مشروعات التنمية في البلدان

النامية، لكنها تفرض عليها شروط باهظة تهدف في الحقيقة من ورائها إلى إحباط عملية التنمية الذاتية لهذه البلدان بما لديها من إمكانات محدودة، والى سلب الاستقلال الاقتصادي لهذه الدول.

3.عدم وجود التكافؤ في المساومة بين هذه الشركات العملاقة والدول النامية،

الا من حيث الموارد المالية، ولا من حيث مستوى التطور الفني والتكنولوجي، مما يجعل كفة هذه الشركات هي الراجحة في قيادة أي مشروع أو عقد تبرمه مع الدولة النامية والسيطرة عليه.

4.تعد هذه الشركات مصدرة لنقل التكنولوجيا الحديثة، وهي عادة ما تقوم

بنقل (تكنولوجيا) قررت الاستغناء عنها، ولا تنظر الى مدى ملائمة ما تقدمه من (تكنولوجيا) لظروف الاقتصاد القومي للبلد النامي ولا للقيم الحضارية، فضلا عن أنها تحاول بذلك قتل روح الابداع والتجديد عند الاعتماد عليها بصفتها مصدر أساس (للتكنولوجيا) ، و انها عادة ما تقيم صناعات في البلد النامي قررت التخلي عنها لأسباب اقتصادية، وهي صناعات ثانوية تحتاج إلى طاقة كبيرة ومساحات كبيرة من الأراضي، وقد تكون ملوثة للبيئة، وهي من الاستراتيجيات الاستثمارية لهذه الشركات.

5.التدخل السافر من قبل هذه الشركات في توجيه السياسة الاقتصادية

للبلدان النامية لخدمة مصالحها والتي تصب في النهاية في مصلحة الدول العظمى، ومن خلال توجيه التنمية في هذه البلدان نحو أنشطة ليست بدرجة

(1) اسعد جواد العطار، مصدر سبق ذكره، ص 6 - 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت