فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 251

حاسم مصدرة للابداع العلمي، وترتب على ذلك أن فقد المنتجون قدراتهم على توجيه التطور التكنولوجي الذي سبق أن انفرد في عملية الخلق ومركزية التوجه، وبذلك تجاوزت التكنولوجيا تطور الانتاج نفسه، مما حدا بالعلم أن يكون قوة انتاجية مباشرة، وعندما تتفاعل السمات مع التطبيق الفعلي، تبدو حالة الاختلال واضحة بين العالمين المتقدم والنامي، ففي حين يكون دور التكنولوجيا واضحا في تعظيم مصادر الثروة في البلدان الصناعية فإن التكنولوجيا ذاتها هي التي فرضت علاقة غير متكافئة بين محيطين محورهما الاستغلال وافرازهما الاهمال، وهنا يبرز التحيز (التكنولوجي) في علاقة الناقل المهيمن والمنقول اليه المذعن (1)

وحيث أن التغير التكنولوجي) في البلدان النامية كان بطيئا لأسباب معروفة، والذي يعتبر أحد أبرز اسباب النمو البطيء والتفاوت المتزايد في الدخول بين البلدان النامية ومثيلاتها المتقدمة، ولعل ضعف المهارات والحوافز ونظام التعليم وكذلك الثقافة والتقاليد التجارية التي تؤثر في السعي لمعرفة علمية حديثة، كلها قد خلقت في البلدان النامية بيئة متخلفة يصعب معها النهوض العلمي القادر على مواكبة التطورات العلمية على الساحة الدولية (2)

(1) باسل البستاني وآخرون، مصدر سبق ذكره، ص 245

(2) علي توفيق الصادق و علي احمد البلبل (تحرير) ، العولمة وإدارة الاقتصادات الوطنية، وقائع الندوة المنعقدة في أبو ظبي الفترة من 18 - 19 تشرين الثاني (2000) ، صندوق النقد العربي، ابو

ظبي، (2001) ، ص 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت