الصناعية والنامية، وقد أضحت الآن تفوق نظيرتها المحسوسة على صعيد الثروات والدخول (1)
وتجدر الاشارة الى أن الثورة العلمية والتقنية تتسم بعدة خصائص اهمها: (2)
1.تمتاز التطورات العلمية والتكنولوجية بالتركيز الاحتكاري، اذ تشكل الدول
الصناعية الكبرى حوالي (797) من اجمالي تجارة العالم للمعرفة التكنولوجية
2.أن هذه الثورة تشمل مجالات عديدة كعلوم الفضاء والهندسة الوراثية والالكترونيات الدقيقة، والاستنساخ البشري، وخلق مواد جديدة، والتسلح بكل انواعه الحديثة، وبكل ما يتعلق بعالم ما بعد الصناعة.
3.حدوث تغيرات في الهيكل الانتاجي داخل البلدان الصناعية، دعت الى تركيز هذه البلدان على صناعات كثيفة التقانة الحديثة والمعلومات (كالالكترونيات) على حساب الصناعات كثيفة العمل والوقود والمواد الخام، الأمر الذي أدى إلى انخفاض نسبي في التجارة الدولية فيما يخص المواد الأولية وتسارع أهمية مساهمة قطاع الخدمات، الأمر الذي قاد الى تغييرات مهمة في تكوين التجارة الدولية لمصلحة الصادرات غير المنظورة.
4.آن آثار التكنولوجيا الحالية على الدول النامية ستكون كبيرة جدا يأتي في مقدمتها تهميش دورها في النظام الدولي الجديد، إذ ترتب على هذه الثورة تدهور أهمية صادراتها وتراجع اسواقها للمنتجات المحلية، في حين انها فتحت أمام المنتجات الجديدة التي افرزتها الثورة نتيجة حرية التجارة. (3)
إذن فإن التحول النوعي الذي حصل بين التكنولوجيا والانتاج بعد ان كان مصدر الاختراعات (التكنولوجية) هو حقل الانتاج نفسه، جعل من التكنولوجيا وبشكل
(1) تمام علي الغول، العولمة والتكتلات الاقتصادية الإقليمية، ورقة مقدمة الى مؤتمر الاقتصاد الخامس حول العولمة وآثارها المحتملة في الاقتصاد الأردني والعربي، جامعة اليرموك، اربد، الأردن 23 - 24/أيار (1999) ص 5
(2) مظهر محمد صالح، مصدر سبق ذكره، ص 62
(3) زهراء محمد سعيد محمد، الثورة التكنولوجية ودورها في العولمة الاقتصادية، مجلة اخبار النفط والصناعة، العدد 35، ابو ظبي، تشرين الثاني (1999) ، ص 19.