فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 251

الاستقرار الفرصة المناسبة للدولة للقيام بدورها التوجيهي، من خلال قدرتها على التحكم في مصادر التمويل المصرفي، ووضع آليات مدروسة للاستثمار واعتماد سياسة صارمة وانتقائية بشأن الحوافز الممنوحة لرأس المال سواء كان محلية أو أجنبيا، وكل ذلك تزامن مع انطلاق التجربة التنموية وساهم فيها بشكل واضح. (3)

3.من الناحية الدينية - الثقافية فإن التعاليم (الكونفوشيوسية) تعد واحدة من أهم مصادر تشکيل معتقدات تلك الشعوب وقيمها لا سيما في مجال تقديس العمل والولاء للدولة، والرغبة في اكتساب المعرفة والمهارة والارتقاء بالأداء والالتزام بضوابط العمل الجاد، وقد استثمرت هذه الناحية بمساعدة الحكومات. (4)

4.أدت التركيبة العرقية أدوارة مهمة في الوصول إلى النتائج المتحققة، فعلى عكس دول العالم الثالث الأخرى، تميزت هذه التجربة الآسيوية بوجود نوع خاص من العلاقات الاجتماعية سمح بتجاوز إشكالية الباعث والمحرك الاقتصادي عبر إفراز تاريخي للمحدث (Entrepreneur) من خلال شعور قومي جاد مقترن بوجود أقلية عرقية صينية تميزت بامتلاكها لمقدرات ذاتية وشبكة علاقات عائلية تمتد إلى كل الأقطار الآسيوية المذكورة (1)

5.تركيز هذه الدول على التعليم الابتدائي والثانوي بنسبة أعلى من اهتمامها بالتعليم الجامعي اذ عدتهما ضروريان لإيجاد قوة عمل ماهرة، وقد وصلت هذه النسبة إلى (80%) احيانا، حتى صارت هذه البلدان تمتلك قوة عمل مدربة ورخيصة وبذلك أسهمت في نوعية قوة العمل الجيد في نمو الإنتاج وتحقيق المرونة الصناعية اللازمة مما عزز الكفاءة الاقتصادية ومن ثم تحققت المرونة لهذه البلدان في توجيه وتنويع الإنتاج بغية الاستجابة للتغيرات المحتملة في الطلب الخارجي. (2)

(3) الأمم المتحدة , إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية , تجارب عالمية مختارة في الإصلاح الإداري، ترجمة فتحي احمد عثمان وآخرون، المنظمة العربية للتنمية الإدارية، القاهرة، (1998) ص 236 (4) طالب عبد صالح ناصر، مصدر سبق ذكره، ص 87.

(1) طارق عبد الله، حول الأزمة الأسيوية: الخلفيات والأبعاد , مجلة المستقبل العربي، العدد 240، بيروت، شباط (1999) ، ص 38.

(2) محمد شريف بشير، عوامل النجاح في التجربة التنموية لشرق أسيا، سلسلة قضايا دولية، العدد 250، تشرين الأول (1994) ، ص 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت