الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي (107)
أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ قَرَأَ بِتَحْرِيكِ سِينِ: { الْعُسْرَ } ، { وَالْيُسْرَ } بِالضَّمِّ ؛ وَعَبَّرَ عَنْهُ
بِالثِّقَلِ ، لِأَنَّ الْحَرَكَةَ فِيهَا مِنَ الثِّقَلِ مَا لَيْسَ فِي السُّكُونِ ، وَأَثْقَلُ
الْحَرَكَاتِ الضَّمُّ .
وَالنَّاظِمُ لَمْ يُبَيِّنْ نَوْعَ الْحَرَكَةِ اعْتِمَادًا عَلَى مَا اشْتَهَرَ عِنْدَ أَئِمَّةِ
الْأَدَاءِ أَنَّ الْخِلاَفَ فِي هَذِهِ الْكَلِمَاتِ دَائِرٌ بَيْنَ: الْإِسْكَانِ ، وَالضَّمِّ .
وَيُرِيدُ مِنَ: { الْعُسْرِ } ، وَ { الْيُسْرِ } جَمِيعَ مَا جَاءَ مِنَ اللَّفْظَيْنِ ، وَمَا تَصَرَّفَ
مِنْهُمَا ، وَذَلِكَ فِي: { يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسُرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسُرَ } هُنَا ، وَإِنْ
كَانَ ذُو عُسُرَةٍ هُنَا أَيْضًا ، { فِي سَاعَةِ الْعُسُرَةِ } فِي التَّوْبَةِ ، مِنْ أَمْرِي
عُسُرًا ، { مِنْ أَمْرِنَا يُسُرًا } كِلاَهُمَا فِي الْكَهْفِ ، { فَالْجَارِيَاتِ يُسُرًا } فِي
الذَّارِيَاتِ ، { مِنْ أَمْرِهِ يُسُرًا} ، { بَعْدَ عُسُرٍ يُسُرًا } الثَّلاَثَةُ فِي الطَّلاَقِ ،
{ وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسُرَى } فِي الْأَعْلَى ، { لِلْيُسُرَى } ، { لِلْعُسُرَى } فِي اللَّيْلِ ، فَإِنَّ
مَعَ الْعُسُرِ يُسُرًا . إِنَّ مَعَ الْعُسُرِ يُسُرًا الْأَرْبَعَةُ فِي الِانْشِرَاحِ .
وَقَرَأَ كَذَلِكَ بِضَمِّ ذَالِ:" { الْأُذُنُ } حَيْثُ وَقَعَ ، وَكَيْفَ جَاءَ ، نَحْوُ:"
{وَالْأُذُنُ بِالْأُذُنِ } ، { قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ } ، { كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ } ، {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ } .
وَقَرَأَ أَيْضًا بِضَمِّ حَاءِ: { فَسُحُقًا } بِالْمُلْكِ ؛ وَبِضَمِّ كَافِ: { الْأُكُلِ }
إِذَا لَمْ يَكُنْ مُضَافًا لِضَمِيرٍ مُؤَنَّثٍ ؛ عُلِمَ ذَلِكَ مِنْ لَفْظِهِ ، وَمِنْ ذِكْرِ:
{ أُكُلِهَا } بَعْدَ ذَلِكَ لَهُ وَلِيَعْقُوبَ . وَأَطْلَقَ هَذَا اللَّفْظَ فَشَمَلَ: { أُكُلَهُ } ،
وَ { الْأُكُلَ } ،وَ { أُكُلٍ خَمْطٍ } .
وَقَوْلُهُ:"أُكْلُهَا الرُّعُبْ *"إِلَى قَوْلِهِ ..." (حَـ) ـوَى (ا) لْعُلاَ". يَعْنِي: أَنَّ أَبَا
جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبَ قَرَآ بِضَمِّ الْكَافِ فِي: { أُكُلِهَا } الْمُضَافِ إِلَى ضَمِيرِ
الْمُؤَنَّثِ ، نَحْوُ: { فَآتَتْ أُكُلَهَا } ، { تُـ (ـوْ/ـؤْ) تِي أُكُلَهَا } ، { أُكُلُهَا دَائِمٌ } . وَقَرَآ أَيْضًا