(72) الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي
وَقَوْلُهُ:"وَالنَّمْلَ (حُـ) ـطْ". مَعْنَاهُ: أَنَّ يَعْقُوبَ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ أَمَالَ
أَلِفَ: { إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ } بِالنَّمْلِ .
وَقَوْلُهُ:"وَيَا * ءُ يَسِنَ (يُـ) ـمْنٌ". مَعْنَاهُ: أَنَّ الْمَرْمُوزَ لَهُ بِالْيَاءِ وَهُوَ
رَوْحٌ أَمَالَ أَلِفَ: { يَسْ } ، وَيَلْزَمُهُ إِمَالَةُ فَتْحَةِ الْيَاءِ قَبْلَهَا ؛ وَخَالَفَ
رَوْحٌ فِي ذَلِكَ أَصْلَهُ .
وَقَوْلُهُ:"وَ (طُـ) ـلْ"إِلَى:" (يُـ) ـمْنٌ". دَاخِلٌ فِي حُكْمِ الْمُسْتَثْنَى ؛ فَكَأَنَّهُ
قَالَ: وَلَا تُمِلْ لِيَعْقُوبَ شَيْئًا مِنَ الْأَلِفَاتِ الْمُمَالَةِ لِأَصْلِهِ إِلَّا الْأَلِفَ
فِي لَفْظِ: { أَعْمَى } فِي الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ مِنَ الْإِسْرَاءِ ، وَفِي لَفْظِ:
{ كَافِرِينَ } فِي النَّمْلِ ، وَفِي لَفْظِ: { كَافِرِينَ } مُطْلَقًا لِرُوَيْسٍ ، وَفِي لَفْظِ:
{ يَسْ } لِرَوْحٍ . فَيَكُونُ يَعْقُوبُ مُخَالِفًا أَصْلَهُ فِي بَابِ الْإِمَالَةِ حَيْثُ
قَصَرَهَا عَلَى: { أَعْمَى } أَوَّلَ مَوْضِعَيِ الْإِسْرَاءِ ، وَ: { كَافِرِينَ } فِي النَّمْلِ ،
وَ لِرُوَيْسٍ مُطْلَقًا ، وَ: { يَسْ } لِرَوْحٍ .
وَقَوْلُهُ:"وَافْتَحِ الْبَابَ (إِ) ذْ عَلاَ". مَعْنَاهُ: أَنَّ الْمَرْمُوزَ لَهُ بِالْهَمْزَةِ
وَهُوَ أَبُو جَعْفَرٍ قَرَأَ بِفَتْحِ جَمِيعِ بَابِ الْإِمَالَةِ ؛ أَيْ: جَمِيعِ الْأَلِفَاتِ الَّتِي
تُمَالُ لِنَافِعٍ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ أَوْ مِنْ إِحْدَاهُمَا إِمَالَةً كُبْرَى أَوْ صُغْرَى ؛
فَلَيْسَ لَهُ إِمَالَةٌ مُطْلَقًا ؛ فَخَالَفَ أَصْلَهُ فِي بَابِ الْإِمَالَةِ .
وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .