الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي (75)
حَرْفٍ ، نَحْوُ: { لَهُنَّ } ، { مِنْهُنَّ } ، { عَلَيْهُنَّ } ، { إِلَيْهُنَّ } ، { فِيهُنَّ } ؛ أَوِ اسْمٍ ، نَحْوُ:
{ بُيُوتِهِنَّ } ، { أَبْصَارِهِنَّ } ، { حَمْلَهُنَّ } ، { إِحْدَاهُنَّ } . فَإِذَا وَقَعَتِ النُّونُ بَعْدَ
الْكَافِ ، نَحْوُ: { مِنْكُنَّ } ، { كَيْدَكُنَّ } ؛ أَوْ بَعْدَ التَّاءِ ، نَحْوُ: { إِنْ كُنْتُنَّ } ، { لَسْتُنَّ } ،
{إِنِ اتَّقَيْتُنَّ } : اِمْتَنَعَ إِلْحَاقُ هَاءِ السَّكْتِ بِهَا.
قَالَ فِي النَّشْرِ:"وَقَدْ أَطْلَقَهُ بَعْضُهُمْ ؛ وَأَحْسَِبُ أَنَّ الصَّوَابَ تَقْيِيدُهُ"
بِمَا وَقَعَ بَعْدَ هَاءٍ كَمَا نَقَلُواْ ، وَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا مَثَّلَ بِغَيْرِ ذَلِكَ ، فَإِنْ نَصَّ
عَلَى غَيْرِهِ أَحَدٌ يُوثَقُ بِهِ رَجَعْنَا إِلَيْهِ ، وَإِلَّا فَالْأَمْرُ كَمَا ظَهَرَ لَنَا". اِنْتَهَى."
وَوَقَفَ يَعْقُوبُ أَيْضًا [ ـيَّهْ ] بِزِيَادَةِ هَاءِ السَّكْتِ عَلَى يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ
الْمُشَدَّدَةِ الْمَبْنِيَّةِ ، سَوَاءٌ اتَّصَلَتْ بِاسْمٍ ، نَحْوُ: { خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } ، مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ
لَدَيَّ ، { بِمُصْرِخِيَّ } ؛ أَوْ حَرْفٍ ، نَحْوُ: { يُوحَى إِلَيَّ } ، { أَلَّا تَعْلُواْ عَلَيَّ } . وَلَا
خِلاَفَ عَنْ يَعْقُوبَ فِي حَذْفِ ( الْيَاءِ ) (1) وَصْلًا فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ .
وَاعْلَمْ أَنَّ يَعْقُوبَ يَقِفُ بِهَاءِ السَّكْتِ قَوْلًا وَاحِدًا عَلَى: { لِمَ }
وَأَخَوَاتِهَا ، وَعَلَى: { هُوَ } ، وَ: { هِيَ } ، وَعَلَى ضَمِيرِ جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ ،
وَعَلَى يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ .
وَأَمَّا قَوْلُ النَّاظِمِ:"كَالْبَزِّ". فَالْمَقْصُودُ بِهِ: تَشْبِيهُ وَقْفِ يَعْقُوبَ عَلَى
هَذِهِ الْكَلِمَاتِ بِالْهَاءِ بِوَقْفِ الْبَزِّيِّ عَلَيْهَا بِالْهَاءِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ
خِلاَفِ الْبَزِّيِّ . وَمِنَ الْمُقَرَّرِ فِي عِلْمِ الْبَيَانِ أَنَّ التَّشْبِيهَ لَا يَلْزَمُ فِيهَ
مُسَاوَاةُ الْمُشَبَّهِ لِلْمُشَبَّهِ بِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ . عَلَى أَنَّ النَّاظِمَ لَمْ يَذْكُرْ
لِيَعْقُوبَ فِي كِتَابِ التَّحْبِيرِ الَّذِي هُوَ أَصْلُ الدُّرَّةِ إِلَّا الْوَقْفَ بِالْهَاءِ .
وَقَوْلُهُ:"وَذُو نُدْبَةٍ مَعْ ثَمَّ (طِـ) ـبْ". مَعْنَاهُ: أَنَّ الْمَرْمُوزَ لَهُ بِالطَّاءِ
وَهُوَ رُوَيْسٌ وَقَفَ [ يَا وَيْلَتَاهْ ، يَا أَسَفَاهْ ، يَا حَسْرَتَاهْ ] بِهَاءِ
(1) هَكَذَا هُنَا وَطَبْعَةِ الشَّيْخِ قَمْحَاوِيِّ ، وَهُوَ خَطَأٌ ، وَالصَّحِيحُ:
"فِي حَذْفِ (الْهَاءِ) ...إِلَخِ"اهـ. كَتَبَهُ / أَبُو الْأَنْصَارِ الشَّافِعِيُّ الَّذِي
أَعَدَّ الْكِتَابَ لِلشَّامِلَةِ.