فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 180

الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي (75)

حَرْفٍ ، نَحْوُ: { لَهُنَّ } ، { مِنْهُنَّ } ، { عَلَيْهُنَّ } ، { إِلَيْهُنَّ } ، { فِيهُنَّ } ؛ أَوِ اسْمٍ ، نَحْوُ:

{ بُيُوتِهِنَّ } ، { أَبْصَارِهِنَّ } ، { حَمْلَهُنَّ } ، { إِحْدَاهُنَّ } . فَإِذَا وَقَعَتِ النُّونُ بَعْدَ

الْكَافِ ، نَحْوُ: { مِنْكُنَّ } ، { كَيْدَكُنَّ } ؛ أَوْ بَعْدَ التَّاءِ ، نَحْوُ: { إِنْ كُنْتُنَّ } ، { لَسْتُنَّ } ،

{إِنِ اتَّقَيْتُنَّ } : اِمْتَنَعَ إِلْحَاقُ هَاءِ السَّكْتِ بِهَا.

قَالَ فِي النَّشْرِ:"وَقَدْ أَطْلَقَهُ بَعْضُهُمْ ؛ وَأَحْسَِبُ أَنَّ الصَّوَابَ تَقْيِيدُهُ"

بِمَا وَقَعَ بَعْدَ هَاءٍ كَمَا نَقَلُواْ ، وَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا مَثَّلَ بِغَيْرِ ذَلِكَ ، فَإِنْ نَصَّ

عَلَى غَيْرِهِ أَحَدٌ يُوثَقُ بِهِ رَجَعْنَا إِلَيْهِ ، وَإِلَّا فَالْأَمْرُ كَمَا ظَهَرَ لَنَا". اِنْتَهَى."

وَوَقَفَ يَعْقُوبُ أَيْضًا [ ـيَّهْ ] بِزِيَادَةِ هَاءِ السَّكْتِ عَلَى يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ

الْمُشَدَّدَةِ الْمَبْنِيَّةِ ، سَوَاءٌ اتَّصَلَتْ بِاسْمٍ ، نَحْوُ: { خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } ، مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ

لَدَيَّ ، { بِمُصْرِخِيَّ } ؛ أَوْ حَرْفٍ ، نَحْوُ: { يُوحَى إِلَيَّ } ، { أَلَّا تَعْلُواْ عَلَيَّ } . وَلَا

خِلاَفَ عَنْ يَعْقُوبَ فِي حَذْفِ ( الْيَاءِ ) (1) وَصْلًا فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ .

وَاعْلَمْ أَنَّ يَعْقُوبَ يَقِفُ بِهَاءِ السَّكْتِ قَوْلًا وَاحِدًا عَلَى: { لِمَ }

وَأَخَوَاتِهَا ، وَعَلَى: { هُوَ } ، وَ: { هِيَ } ، وَعَلَى ضَمِيرِ جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ ،

وَعَلَى يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ .

وَأَمَّا قَوْلُ النَّاظِمِ:"كَالْبَزِّ". فَالْمَقْصُودُ بِهِ: تَشْبِيهُ وَقْفِ يَعْقُوبَ عَلَى

هَذِهِ الْكَلِمَاتِ بِالْهَاءِ بِوَقْفِ الْبَزِّيِّ عَلَيْهَا بِالْهَاءِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ

خِلاَفِ الْبَزِّيِّ . وَمِنَ الْمُقَرَّرِ فِي عِلْمِ الْبَيَانِ أَنَّ التَّشْبِيهَ لَا يَلْزَمُ فِيهَ

مُسَاوَاةُ الْمُشَبَّهِ لِلْمُشَبَّهِ بِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ . عَلَى أَنَّ النَّاظِمَ لَمْ يَذْكُرْ

لِيَعْقُوبَ فِي كِتَابِ التَّحْبِيرِ الَّذِي هُوَ أَصْلُ الدُّرَّةِ إِلَّا الْوَقْفَ بِالْهَاءِ .

وَقَوْلُهُ:"وَذُو نُدْبَةٍ مَعْ ثَمَّ (طِـ) ـبْ". مَعْنَاهُ: أَنَّ الْمَرْمُوزَ لَهُ بِالطَّاءِ

وَهُوَ رُوَيْسٌ وَقَفَ [ يَا وَيْلَتَاهْ ، يَا أَسَفَاهْ ، يَا حَسْرَتَاهْ ] بِهَاءِ

(1) هَكَذَا هُنَا وَطَبْعَةِ الشَّيْخِ قَمْحَاوِيِّ ، وَهُوَ خَطَأٌ ، وَالصَّحِيحُ:

"فِي حَذْفِ (الْهَاءِ) ...إِلَخِ"اهـ. كَتَبَهُ / أَبُو الْأَنْصَارِ الشَّافِعِيُّ الَّذِي

أَعَدَّ الْكِتَابَ لِلشَّامِلَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت