(82) الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي
قَطْعٍ مَفْتُوحَةٌ ، أَوْ مَكْسُورَةٌ ، أَوْ مَضْمُومَةٌ ؛ أَوْ هَمْزَةُ وَصْلٍ مَقْرُونَةٌ
بِلاَمِ التَّعْرِيفِ ، أَوْ مُنْفَرِدَةٌ عَنْهَا ؛ أَوْ كَانَ بَعْدَهَا حَرْفٌ آخَرُ غَيْرُ
الْهَمْزَةِ .فَخَالَفَ يَعْقُوبُ صَاحِبَهُ .
ثُمَّ اسْتَثْنَى لَهُ مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ فَقَالَ:"سِوَى عِنْدَ لَامِ الْعُرْفِ". يَعْنِي:
أَنَّ يَعْقُوبَ يَفْتَحُ يَاءَ الْإِضَافَةِ إِذَا وَقَعَ بَعْدَهَا لَامُ التَّعْرِيفِ ، نَحْوُ: عَهْدِيَ
الظَّالِمِينَ ؛ { رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ } . فَيُوَافِقُ فِي هَذَا أَصْلَهُ . وَإِنَّمَا
ذَكَرَهُ لِيُخْرِجَهُ مِنْ عُمُومِ قَوْلِهِ:"وَاسْكِنِ الْبَابَ (حُـ) ـمِّلاَ".
وَقَوْلُهُ:"إِلَّا النِّدَا".هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ فَدَخَلَ فِي الْمُسْتَثْنَى
مِنْهُ . يَعْنِي: أَنَّ يَعْقُوبَ يُسَكِّنُ يَاءَ الْإِضَافَةِ الَّتِي بَعْدَهَا لَامُ تَعْرِيفٍ إِذَا
كَانَتْ هَذِهِ الْيَاءُ فِي اسْمٍ مُنَادًى ، وَذَلِكَ فِي: يَا عِبَادِي الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ
أَرْضِي وَاسِعَةٌ فِي الْعَنْكَبُوتِ ؛ { يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ }
فِي الزُّمَرِ ؛ فَهُوَ عَلَى قَاعِدَتِهِ فِي إِسْكَانِ الْيَاءِ فِي هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ ؛
وَإِنَّمَا ذَكَرَ هَذَا لِيُخْرِجَهُ مِنْ عُمُومِ قَوْلِهِ:"سِوَى عِنْدَ لَامِ الْعُرْفِ".
وَقَوْلُهُ:"وَغَيْـ * ـرَ مَحْيَايَ مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ". مَعْطُوفٌ عَلَى:"سِوَى"؛ فَهُوَ
اسْتِثْنَاءٌ أَيْضًا مِنْ أَصْلِ الْقَاعِدَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ:"وَاسْكِنِ الْبَابَ".
يَعْنِي: أَنَّ يَعْقُوبَ يَفْتَحُ يَاءَ الْإِضَافَةِ فِي: { وَمَحْيَايَ } بِالْأَنْعَامِ ؛
{ مِنْ بَعْدِيَ اسْمُهُ أَحْمَدُ } فِي الصَّفِّ .
فَيُوَافِقُ أَصْلَهُ أَبَا عَمْرٍو فِي فَتْحِ هَاتَيْنِ الْيَائَيْنِ ؛ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُمَا
لِيُخْرِجَهُمَا مِنْ عُمُومِ قَوْلِهِ:"وَاسْكِنِ الْبَابَ".
وَقَوْلُهُ:"وَاحْذِفَنْ وِلاَ .. عِبَادِيَ لَا ( يَـ ) ـسْمُو".مَعْنَاهُ: أَنَّ الْمَرْمُوزَ لَهُ
بِالْيَاءِ وَهُوَ رَوْحٌ قَرَأَ بِحَذْفِ الْيَاءِ فِي:" { يَا عِبَادِ لَا خَوْفَ عَلَيْكُمُ } فِي"