فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لا تجوز وصية الصبي عندنا إذا لم يكن مراهقا و كذا إذا كان مراهقا * و لا تجوز وصية العبد و المدبر و أم الولد و المكاتب مات عن وفاء أو غير وفاء و معتق البعض كذلك في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنه بمنزلة المكاتب عنده و المجنون بمنزلة الصبي * و وصية الحر العاقل رجلا كان أو امرأة جائزة * و وصية الذمي بما يتقرب به المسلمون و أهل الذمة نحو العتق و الصدقات في قولهم جائزة * و إن أوصى الذمي بما يتقرب به أهل الذمة دون أهل الإسلام نحو الوصية ببناء البيعة و الكنيسة و السراج فيهما جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى و لا يجوز في قول صاحبيه رحمهما الله تعالى * و الذمي إذا بنى بيعة في حياته ثم مات تكون ميراثا عنه و لا تجوز وصية الصبي المحجور الذي بلغ غير رشيد قياسا و تجوز استحسانا * و وصية ابن السبيل الذي غاب عن ماله جائزة و لا تجوز الوصية للوارث عندنا إلا أن يجيزها الورثة * و لو أوصى لوارثه و لأجنبي صح في حصة الأجنبي و يتوقف في حصة الوارث على إجازة الورثة إن أجازوا أو جاز و إن لم يجيزوا أبطل * و لا تعتبر إجازتهم في حياة الموصي حتى كان لهم الرجوع بعد ذلك * و لو أوصى لأخيه و هو غير وارث ثم مات الموصي و أخوه ذلك صار وارثا بطلت وصيته عندنا * و كذا لو أوصى لأجنبية ثم تزوجها ثم مات لا تصح الوصية إلا بإجازة الورثة * و لو أوصى لابنه و هو عبد أو كافر ثم أسلم أو عتق ثم مات الموصي لا تصح وصيته و لو أوصى لقاتله إن أجازت الورثة جاز و إلا فلا في قول أبي حنيفة و محمد رحمه الله تعالى * و قال أبو يوسف و زفر رحمهما الله تعالى لا يجوز و إن أجازت الورثة * و لو كان القاتل صبيا أو مجنونا جازت له الوصية و إن لم تجز الورثة * و لو أوصى لقاتله و ليس له وارث سوى القاتل جازت الوصية في قول أبي حنيفة و محمد رحمهما الله تعالى و لا تجوز في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى * و لو أوصى لمكاتب قاتله أو لمدبر قاتله أو لأم ولد قاتله لا تجوز إلا بإجازة الورثة * و لا تجوز وصية المسلم للمرتد و لا وصية المسلم بخمر * و لو أوصى لإنسان بثلث ماله ثم مات الموصي له قبل موت الموصي بطلت وصيته * و لو أوصى لفلان و فلان و أحدهما ميت وقت الوصية ذكر في الأصل أن جميع الوصية تكون للحي منهما * و عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال إن لم يعلم الموصي بموته كان للحي نصف الوصية و تبطل الوصية في النصف * و إن علم بموته كان جميع الوصية للحي * ولو أوصى لرجلين بثلث ماله ثم مات أحدهما قبل موت الموصي بقي نصف الوصية للحي منهما و يعود النصف إلى ورثة الموصي * و لو أوصى مسلم لحربي مستأمن بثلث ماله ذكر في الأصل أنه يجوز * و قيل هذا قول محمد رحمه الله تعالى و عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية لا تجوز هذه الوصية * و إن لم يكن الحربي مستأمنا لا تجوز في قولهم * و في بعض الروايات لا تجوز الوصية للحربي مستأمنا كان أو لم يكن أجازت الورثة أم لم تجز * و لو أوصى رجل بثلث ماله لأخيه و هو وارثه ثم ولد للموصي ابن ثم مات الموصي صحت الوصية * و لو أوصى لامرأته بثلث ماله ثم أبانها بثلاث أو بواحدة و انقضت عدتها ثم مات الموصي صحت الوصية لها * و لو أوصى لابن وارثه جاز * و كذا لو أوصى لمكاتب نفسه أو لأم ولد نفسه أو لمدبر نفسه جاز الكل استحسانا * و لو أوصى لعبده القن أو لأمته القنة ثم مات جازت الوصية في قولهم إلا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى في الوصية للقن يعتق القن ثلثه مجانا و يجب عليه ثلثا قيمته و له ثلث ماله من سائر التركة فيتقاصان و يترادان الفضل و عند صاحبيه رحمهما الله تعالى يعتق العبد كله و تصرف الوصية أولا إلى العتق فإن فضل من الثلث شيء كان الفضل للعبد * و تجوز الوصية لوالد قاتله و إن علا * و كذا لولد قاتله و إن سفل و لمكاتب هؤلاء و عبيدهم و مدبريهم * و لو أوصى لأخوته الثلاث المتفرقين و له ابن جازت الوصية لهم بالسوية أثلاثا لأنهم لا يرثون مع الابن و إن كان له بنت جازت الوصية للأخ لأب و الأخ لأم و تبطل الوصية للأخ لأب و أم لأنه يرث مع البنت و إن لم يكن له ابن و لا بنت كانت الوصية كلها للأخ لأب لأنه لا يرثه و تبطل الوصية للأخ لأب و أم و للأخ لأم لأنهما يرثانه * إذا ماتت المرأة و تركت زوجا و أوصت بنصف مالها لأجنبي كان للأجنبي نصف مالها و للزوج ثلث المال و السدس لبيت المال لأن الأجنبي يأخذ ثلث المال أولا بلا منازعة يبقى ثلثا المال فيأخذ الزوج نصف ما بقي و هو الثلث يبقى ثلث المال فيأخذ الأجنبي تمام وصيته و هو السدس فيكون لبيت المال * و لو أوصت لقاتلها بنصف مالها ثم ماتت و تركت زوجا يأخذ الزوج نصف مالها لأن الميراث مقدم على الوصية للقاتل ثم يأخذ القاتل نصف المال و لا شيء لبيت المال * و لو أوصت المرأة بنصف مالها لزوجها و لم توص بوصية أخرى كان جميع مالها للزوج النصف بحكم الميراث و النصف بحكم الوصية * و كذا لو أوصت لزوجها بأحد