فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رحمه الله تعالى الخيرية فقال إذا اشترى الوصي مال اليتيم لنفسه ما يساوي عشرة بخمسة عشر يكون خيرا لليتيم و إن باع مال نفسه من اليتيم ما يساوي خمسة عشر بعشرة كان خيرا لليتيم * و قال بعضهم إن باع مال نفسه من اليتيم ما يساوي عشرة بثمانية يكون خيرا لليتيم و إن اشترى لنفسه من مال اليتيم ما يساوي ثمانية بعشرة يكون خيرا لليتيم و هذه ثلاثة مسائل * إحداها هذه و الثانية الأب إذا اشترى لنفسه مال ولده الصغير أو باع ماله من ولده الصغير إن كان شر للولد لا يجوز و إن لم يكن شرا للولد جاز و لا يشترط أن يكون خيرا للولد * و الثالثة الوكيل بالبيع أو الشراء إذا اشترى لنفسه من مال الموكل أو باع مال نفسه للموكل لا يجوز عندهم جميعا سواء كان خيرا للموكل أو الوكيل أو شرا * و لو باع أحد الوصيين شيئا من تركة الميت لصاحبه لا يجوز عند أبي حنيفة و محمد رحمهما الله تعالى لأن عندهما أحد الوصيين لا ينفرد بالتصرف * إذا أقر الوصي بدين على الميت أو بوصية كان باطلا * و لا يجوز للوصي الإجارة الطويلة في مال اليتيم لمكان الغبن الفاحش في السنين الأول * الأب و الوصي يملك كل واحد منهما تزويج ابنه الصغير و لا يملكان تزويج عبده و لا تزويج أمة الصغير من عبده استحسانا إلا رواية عن أبي يوسف رحمه الله تعالى و الصبي المأذون لا يملك تزويج أمته عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى و لا يملك تزويج أمته من عبده عندهم جميعا * و يجوز للوصي أن يكاتب عبد اليتيم استحسانا * و كذا الأب إذا كاتب عبد ولده الصغير جاز استحسانا * و لو أن الوصي أو الأب كاتب عبدا لليتيم ثم وهب المال من المكاتب لا يجوز لأن الوكيل بالكتابة لا يملك قبض بدل الكتابة بطريق الأصالة * و كذلك الأب و الوصي * و لو باع الأب أو الوصي عبدا لليتيم ثم وهب الثمن من المشتري صحت الهبة في قول أبي حنيفة و محمد رحمهما الله تعالى و يضمن مثله و قد مرت المسئلة * و إن أقر الأب أو الوصي بقبض بدل الكتابة صح إقرارهما إن كانت الكتابة ثابتة بالبينة أو كان القاضي يعلم بها و إن عرفت الكتابة بإقرارهما بأن قال الوصي أو الأب كاتبت و أدى إلي البدل لا يصدق لأنه إقرار بالعتق * و لو أن المكاتب أدى المال إلى الوصي بعدما أدرك الصبي لا يصح و لا يعتق إذا أدى و كذا الأب * و لا يجوز للوصي أن يعتق عبد الصغير على مال و كذا الأب * و لا يجوز للوصي أن يكاتب إذا كانت الورثة كبارا غيبا أو حضورا لأن الأب لا يملك ذلك فكذلك الوصي * و كذلك إذا كان بعضهم صغارا و لم يرض الكبار بذلك لأن للكبار حق الفسخ * فلو كان الكل كبارا فكاتبه بعض الكبار كان للباقين حق النسخ * و قيل على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجوز كتابة الوصي في جميع العبد * كما لو باع الوصي عقارا مشتركا بين الصغار و الكبار صح البيع في الكل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى * و الأصح هو الفرق بين الكتابة و البيع و يجوز للوصي أن يقاسم الموصى له فيما سوى العقار و يمسك نصيب الصغار و إن كان بعض الورثة كبيرا غائبا * و لو قاسم الوصي الورثة و في التركة وصية لإنسان و الموصى له غائب لا يجوز قسمة الوصي على الموصى له الغائب و يكون للموصى له أن يشارك الورثة * و لو كانت الورثة كلهم صغارا فقاسم الوصي الموصى له فأعطاه الثلث و أمسك الثلثين * جاز ولو هلك ما في يد الوصي للورثة لا ترجع الورثة على الموصى له بشيء * لا يجوز للوصي أن يتجر لنفسه بمال اليتيم أو الميت فإن فعل و ربح ضمن رأس المال و يتصدق بالربح في قول أبي حنيفة و محمد رحمهما الله تعالى و عند أبي يوسف رحمه الله تعالى يسلم له الربح و لا يتصدق بشيء * و للوصي أن يأخذ مال اليتيم مضاربة * و ليس له أن يؤاجر نفسه من اليتيم * و ليس للوصي أن يهب مال اليتيم بعوض و بغير عوض و كذلك الأب * و لو وهب إنسان هبة للصغير فعوض الأب من مال الصغير لا يجوز و يبقى للواهب حق الرجوع في الهبة * و كذا لو عوض الوصي من مال اليتيم * الأب و الوصي إذا أذن للصغير أو لعبده في التجارة صح الأذن و سكوتهما عند البيع و الشراء يكون إذنا * و إن مات الأب أو الوصي قبل بلوغ الصبي بطل الأذن * و إن بلغ الصغير و الأب أو الوصي حي لا يبطل الإذن * و لو وكل الأب أو الوصي ببيع مال اليتيم أو الشراء للصغير فمات الأب أو بلغ الصغير ينعزل الوكيل * القاضي إذا أذن للصغير أو للمعتوه أو لعبدهما في التجارة صح * و كذا لو حجر على عبد للمعتوه * و لو رأى القاضي عبدا للمعتوه يبيع و يشتري فسكت لا يكون ذلك إذنا * القاضي إذا رأى أن يأذن للصغير أو عبده في التجارة فأبى الأب أو الوصي فاباؤهما يكون باطلا * فإن حجر الأب أو الوصي بعد إذن القاضي لم يصح حجرهما * و كذا لو مات القاضي لا ينحجر العبد إلا أن يرفع الأمر إلى قاض آخر حتى يحجر عليه فينحجر لأن ولاية هذا القاضي مثل ولاية الأول * وصي باع عقارا ليقضي به دين الميت و في يده من المال ما يفي لقضاء الدين قال