ـ وكذلك من المفطرات للصائم الحجامة والفصد على الصحيح؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( أفطر الحاجم والمحجوم ) [ رواه الإمام أحمد في مسنده ( 3/465 ) ، ورواه الترمذي في سننه ( 3/118 ) وما بعدها، وانظر: صحيح البخاري ( 2/236، 237 ) ] .
ـ وكذلك الحيض والنفاس، والحائض والنفساء يحرم عليهما الصيام حال حيضها وحال نفاسها .
ـ كذلك الاستقاءة، إذا تعمد الإنسان الاستفراغ حتى حصل له القيء؛ فإنه يفطر، أما لو قاء من دون تعمد؛ بأن غلبه القيء؛ فإنه لا يفطر بذلك (2) ، كذلك لو أكل أو شرب ناسيًا؛ فإنه لا يُفطر بذلك (3) .
194 ـ ما حكم الكحل والعطر ومساحيق المكياج للصائمة ؟
أما الكحل والقطرة وما يوضع في العين للصائم؛ فهذا قد يتسرب إلى حلقه، فيؤثر على صيامه، وقد قال الكثير من أهل العلم بمنع الكحل للصائم، أو أن يضع شيئًا بعينه؛ كالقطرة وغير ذلك؛ لأن العين منفذ، ويتسرب منها الشيء إلى الحلق؛ دون أن يستطيع الإنسان منع ذلك .
أما قضية المساحيق التي توضع على الوجه والأصباغ والطيب الذي يتطيب به الإنسان من العطور السائلة؛ فهذا لا بأس به؛ إلا أنه ينبغي أن يعلم أن المرأة ممنوعة من التزين والتعطر عند الخروج من البيت، بل يجب عليها أن تخرج متسترة متجنبة للطيب، ويحرم عليها التطيب عند الخروج، قال تعالى: { وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى } [ سورة الأحزاب آية: 33 ] ، وحتى في خروجها للعبادة إلى المسجد؛ فهي مأمورة بترك الزينة وبترك الطيب .
قال صلى الله عليه وسلم: ( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن تَفِلات ) [ رواه أبو داود في سننه ( 1/152 ) ] يعني: في غير زينة، وفي غير طيب؛ لأن الزينة والطيب مما يجلب الأنظار، ويسبب الفتنة .
وقد ابتليت بعض نساء المسلمين بالتبرج والتزين عند الخروج، وعمل الأصباغ والمكياج؛ فكأنهن إنما يستعملن الزينة للخروج من البيت، وهذا حرام عليها .