فإذا كانت انقطع دمها قبل الأربعين، ثم اغتسلت، ثم عاد إليها شيء؛ فإنها تعتبر نفساء، وهذا الذي عاد يعتبر من النفاس، لا يصح معه صوم ولا صلاة مادام موجودًا؛ لأنه عاد في فترة النفاس .
أما إذا كانت تكاملت الأربعين، واغتسلت، ثم عاد إليها شيء بعد الأربعين؛ فإنها لا تلتفت إليه؛ إلا إذا صادف أيام عادتها قبل النفاس؛ فإنه يكون حيضًا .
الحاصل أن هذا لابد فيه من تفصيل: إذا أكملت عادة الحائض، واغتسلت، ثم رأت شيئًا بعد ذلك؛ لا تلتفت إليه . وإذا كانت عادتها لم تكمل، ورأت طهرًا في أثناء العادة، واغتسلت، ثم عاد إليها الدم؛ فإنها تعتبره حيضًا؛ لأنه جاءها في أثناء العادة . وكذلك النفساء إذا كان عاد إليها في فترة الأربعين؛ فإنه يعتبر نفاسًا، وإن كان عاد إليها بعد تمام الأربعين؛ فإنها لا تعتبره شيئًا؛ إلا إذا صادف أيام حيضها قبل النفاس وقبل الحمل .
أحكام قضاء الصوم
202 ـ إذا طهرت النفساء خلال أسبوع، ثم صامت مع المسلمين في رمضان أيامًا معدودة، ثم عاد إليها الدم؛ هل تفطر في هذه الحالة ؟ وهل يلزمها قضاء الأيام التي صامتها والتي أفطرتها ؟
مما لا شك فيه أن النفساء لا تصوم إلا كانت ترى الدم خلال أربعين يومًا، فإن انقطع عنها الدم قبل الأربعين؛ اغتسلت وصامت، فإن عاد إليها نزول الدم قبل إتمام الأربعين؛ تركت الصيام مدة نزول الدم إلى الأربعين، وما صامته أيام انقطاع الدم عنها صوم صحيح؛ لأنها صامته في حالة طهر . هذا أصح قولي العلماء في هذه المسألة، والله أعلم .
203 ـ كنت في الرابعة عشر من العمر، وأتتني الدورة الشهرية، ولم أصم رمضان تلك السنة؛ علمًا بأن هذا العمل ناتج عن جهلي وجهل أهلي؛ حيث إننا كنا منعزلين عن أهل العلم، ولا علم لنا بذلك، وقد صمت في الخامسة عشر، وكذلك سمعت من بعض المفتين أن المرأة إذا أتتها الدورة الشهرية؛ فإنه يلزم عليها الصيام، ولو كانت أقل من سن البلوغ، نرجو الإفادة .