فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445326 من 466147

قال كثير من المفسرين: إن هذه الآية مخصصة لما جاء في معاهدة صلح الحديبية ، والتي كان يها من جاء من الكفار مسلماً غلى المسلمين ردوه على المشركين ، ومن جاء من المسلمين كافراً للمشركين لا يردونه على المسلمين فأخرجت النساء من المعادة وأبقت الرجال من باب تخصيص العموم وتخصيص السنة بالقرآن ، وتخصيص القرآن بالسنة معلوم ، وقد بينه الشيخ رحمة الله تعالى عليه في مذكرة الأصول ، وذكر القاعدة من مراقي السعود بقوله:

وخصص الكتاب والحديث به... أو بالحديث مطلقاً فلتنتبه

ومما ذكره لأمثلة تخصيص السنة بالكتاب قوله صلى الله عليه وسلم:"ما أبين من حيّ فهو ميت"

، أي محرم ، جاء تخصيص هذا العموم بقوله تعالى: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا} [النحل: 80] أي ليس محرماً.

ومن أمثلة تخصيص الكتاب بالسنة قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الميتة والدم} [المائدة: 3] جاء تخصيص هذا العموم بقوله صلى الله عليه وسلم:"أحلت لنا ميتتان ودمان ، أما الميتتان: فالجراد والحوت"الحديث قال القرطبي: جاءت سبيعة بنت الحارث الأسلمية بعد الفراغ من الكتاب والنَّبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية بعد ، فأقبل زوجها وكان كافراً ، فقال: يا محمد اردد علي أمرأتي فإنك شرطت ذلك ، وهذه طينة الكتاب لم تجف بعد ، فأنزل الله هذه الآية ، وقال بعض المفسرين: إنها ليست مخصصة للمعاهدة ، لأن النساء لم يدخلن فيها ابتداء ، وإنما كانت في حق الرجال فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت