وأما الشق الثاني من السؤال وهو أنه كناقد للفلسفة أثبت آراء فلسفية من حيث لا يدري لا يمكن تجاهلها قد تؤدي إلى تكفيره، فهذا من البهتان ومن القول عليه بلا عدل وعلم، وبنقيض ما هو عليه رحمه الله، ولكن كثيرًا ممن قرءوا كلامه لم يفهموا غور كلامه وعمقه ومراده، ومن اشهر ما رمي به في هذا الباب قولهم عنه أنه يقول بقدم العالم وهذا من أبطل الباطل فهو من أشد الناس تكفيرًا لهذه المقالة ولأصحابها، لكن هو يرى قدم نوع الحوادث أما أعيانها فحادثة وهناك فرق كبير بين العين والنوع، فما من حادث إلا له بداية عنده وعند جميع المسلمين، وقد سبقه إلى هذا أئمة من أئمة السنة وذكر أدلته العقلية والنقلية، وهذا هو التحقيق في المسألة ولا يندحر الفلاسفة وأذنابهم إلا به .